رسائل ابن سينا - ابن سينا - الصفحة ١٤٦ - مقدمة المصحّح
المسمى خوزاري او كزاري. و هذا الكتاب باللغة العبرانية المستجدة التي يستعملها حاخامو اليهود منذ عدة قرون و موضوعه محاورة بلطيف العبارة و الانتقاد دارت بين ثلاثة الواحد منهم مسيحي و الآخر مسلم و الثالث اسرائيلي على فضل الدين الموسوي: و كان ابو الحسن هذا قد وضع كتابه المعروف بالخزري اولا باللغة العربية اذ كان هو من اهل كاستيليا بالاندلس نبغ بين سنة ١٠٨٠ و ١١٤٠ م و رحل في شيخوخته الى ارض فلسطين.
كان طبيبا و من اشعر بني عصره في القرون الوسطى: قلت وضع كتابه الخزري اولا في اللغة العربية و سماه الحجة و الدليل في نصر الدين الذليل و قد عني بطبع الاصل العربي اللغوي هارتويغ هرشفلد في جزءين اثنين في لا يبسك سنة ١٨٨٧ م بحروف عبرية لكن اللغة عربية: و كان يهوذا ابن تبّون الذي نبغ بعد سنة ١٥٠٦ م قد عبّره الى العبرية الحاخامية و قد طبع التعبير هذا مرارا مع شروح: و نقله الى اللاتينية اللغوي يوحنا بوكستورف نحو ١٦٦٠ م: فبينما كان الدكتور صموئيل لانداور يطالع الترجمة العبرية لهذا الكتاب في الطبعة الثانية المطبوعة باعتناء داود كاسّل بلايبسك سنة ١٨٦٩ م (اذ طبعة الاصل العربي باعتناء هرشفلد لم تكن برزت بعد الى الوجود) وجد ان الكلام الوارد على خمس عشرة صحيفة منها أي من صح ٣٨٥ الى صح ٤٠٠ و المبيّن فيه آراء الفلاسفة على الاطلاق في النفس بدون اسنادها الى مصنّف معيّن انما هو اقتباس الكلمة بعد الكلمة عن رسالة ابن سينا التي نحن في صددها اي بعبارة اخرى ان ابا الحسن هاللاوي كان نحو سنة ١١٤٠ م اي بعد وفاة ابن