محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤١٠ - اجازة البيع ليست اجازة للقبض
كالقبض و
الاقباض أو فهم منه ذلك من باب صون كلامه عن اللغوية فهل يكون ذلك نافذا
منه بحيث لو تلف المال بعده لم يكن من التلف قبل القبض،أو ان نفوذ الاجازة
في الامور التكوينية يحتاج الى دليل و لا يكفي فيه دليل صحة العقد
الفضولي؟فصل المصنف في ذلك بين الثمن و المثمن الكلي و الشخصي،فاختار الصحة
في الثاني دون الأول،بدعوى أن مرجع اجازة القبض الى اسقاط ضمان الثمن عن
عهدة المشتري و هو أمر نافذ،و مرجع اجازة الاقباض الى أن حصول المبيع في يد
المشتري باجازة المالك،و لا نريد في القبض إلاّ استيلاء القابض على المالك
برضا المالك،و يتحقق ذلك بالاجازة بعد حصول المال تحت يد القابض بأي نحو
كان.و أما الكلي فتعينه في الموجود الخارجي و تشخصه فيه بالاجازة المتأخرة
يحتاج الى دليل.
(و نقول)أما ما ذكره في الشخصي و ان كان تاما من ناحية الاقباض إلاّ انه لا
يتم في قبض الفضولي،فان المال بعد اجازة المالك أيضا غير واصل اليه بل بعد
تحت يد الفضول،فاذا تلف يصدق عليه التلف قبل القبض و انه من مال
بائعه،فيوجب انفساخ البيع-فتأمل.و اذا فرض استناده الى المالك بالاجازة لم
تكن اجازة التعيين في الكلي موجبا لاستناده الى المالك،فلابد من البحث عما
يؤثر فيه الاجازة،و هو قابل للاستناد الى المجيز باجازته و تعيينه عن غيره.
(و نقول)الظاهر نفوذ الاجازة اللاحقة فى كل ما ينفذ فيه الاذن السابق،فكما
ان الاذن في القبض و الاقباض و تعيين الكلي كاف في صحته كذلك الاجازة
المتأخرة، فانه كالتوكيل السابق في كونه موجبا لاستناد العمل الى
المجيز،فيصح اجازة القبض و الاقباض مطلقا حتى في الثمن و المثمن الكلي.غ