محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٧٠ - التورية
ك«و أما
الحكم الوضعي»اذا اختار البيع.فالظاهر عدم ترتبه عليه،و ذلك لصدوره عن خوف
ترتب الضرر على الترك،بعد فرض بقاء الحرمة في الطرف الآخر. «و بعبارة
اخرى»شرب الخمر ضرر في نفسه فيترتب على ترك البيع أحد ضررين: اما شرب
الخمر.و اما الضرر المتوعد عليه من طرف المكره،فليس صادرا عن طيب النفس بل
يكون صادرا عن خوف الضرر الجامع بين الإكراه و الإضطرار.هذا كله في الإكراه
على الجامع بين الأفراد العرضية.
«و أما الإكراه»على الجامع بين الأفراد الطويلة،كما اذا اكره على فعل محرم
في اليوم أو في الغد-مثلا-أو اكره على بيع داره في اليوم أو بعده،فهل يكون
رافعا للأثر عن أحدهما،من غير فرق بين الفرد السابق و اللاحق في الأحكام
التكليفية و الوضعية،أو لا يكون رافعا للأثر الا عن الفرد اللاحق مطلقا،أو
يفصل بين التكاليف و الوضعيات،ففي التكليفيات لا يرتفع الأثر الا عن الفرد
اللاحق بخلاف الوضعيات،فانه يرتفع الأثر بالإكراه فيه و لو اختار الفرد
السابق لسراية الاكراه اليه، و لتساوي الفردين بالنسبة الى الجامع المكره
عليه،كما ذكره المحقق النائيني رحمه اللّه و ذكر في الاصول تعين الفرد
السابق في التكليفيات في صورة واحدة:
و هي ما اذا كان الفرد اللاحق أهم في نظر الشارع،كما اذا اكره على شرب
النجس في اليوم أو قتل مؤمن في الغد،فانه يتعين عليه دفع الإكراه بالفرد
السابق و اختياره،لأن أهمية الفرد اللاحق يكون معجزا شرعيا عنه فيجب حفظ
القدرة على الفرد اللاحق بارتكاب الفرد السابق؟
«و نقول»:أما ما أفاده في فرض أهمية اللاحق،فهو تام«و أما ما ذكره»من التفصيل فغير تام.