محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٦١ - المعاطاة
كالضمان
في نفس الفرض اذا كان التلف في يد المالك،و انما الموجب له اليد اذا لم
تكن مجانية،كما في الإجازة و العارية و الوديعة و نحو ذلك،لقوله عليه
السّلام:«على اليد ما أخذت حتى تؤدي».و أما ذكر الاقدام في المسالك فليس
للاستدلال به مستقلا و إنما هو تتميم الاستدلال باليد و بيان عدم كونها
مجانية.
(و أما الثاني)فيرده أن الشرط إن رجع الى العقد بحيث قصد تعليقه عليه فهو
مفسد للعقد-سواء كان فاسدا أو لم يكن-لأن التعليق في العقد و الايقاع موجب
للفساد إلا في الوصية و التدبير بلا خلاف و في موارد اخر على كلام فيها،و
ان لم يرجع الى العقد فالعقد مطلق بالاضافة اليه و لم يقصد اقترانه به،و
انما يكون الوفاء و الالتزام بالعقد مشروطا به،فان كان الشرط صحيحا موافقا
للكتاب يجب الوفاء به بمقتضى النصوص و تخلفه يوجب الخيار،و ان كان فاسدا
فالوفاء به غير واجب قطعا،لما ورد من أن شرط اللّه أسبق،فيخصص عموم قوله
عليه السّلام:«المؤمنون عند شروطهم»بما اذا لم يخالف الكتاب و السنة.و أما
استلزام تخلفه الخيار ففيه كلام، و المختار ذلك على ما سيأتي توضيحه إن شاء
اللّه تعالى.
(و أما الثالث)فالواجب عنه أن البيع المتعلق بما يملك و ما لا يملك منحل
الى بيعين قد انشئا بانشاء واحد،فاذا قال البائع:«بعتك الشاة و الخنزير
بعشرين»فكأنه قال:«بعتك الشاة بعشرة و الخنزير بعشرة»فيما اذا كانت قيمتهما
متساوية فصحة البيع في أحدهما و فساده في الآخر لا يوجب تخلف ما قصد عما
وقع،و انما يوجب تخلف الانضمام الذي هو شرط ضمني،فيثبت خيار تبعض الصفقة.
(و أما الرابع)فيرده أن تعيين المالك في البيع ليس من أركانه لأنه تبديل
بين المالين،و من هنا لا يكون السؤال عن المالك متعارفا في مقام البيع و
الشراء.