محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٨ - المعاطاة
كالآخر إذا دخلا المكان الفلاني مثلا،فيكون نافذا بعموم النبوي.
(الثاني)-أن يكون ناظرا إلى السلطنة من حيث أنواع التصرفات،فاذا شك في جواز
بعض التصرفات من أكل أو شرب أو إيجار شيء مثلا يلتزم بجوازه بمقتضى
النبوي،و هذا الاحتمال مختار المصنف قدّس سرّه.
(الثالث)-أن يكون ناظرا الى سلطنة المالك من جهة إضافة المال إليه في مقابل
الحجر لا من حيث سائر الأحكام الشرعية التي لا ربط لها بحيثية إضافة المال
إلى مالكه،فمفاد النبوي أن سلطنة الناس على أموالهم من حيث إضافتها اليهم
تامة فلا تتوقف تصرفاتهم المشروعة النافذة على اذن الغير و إجازته.و عليه
فكلما احتملنا دخل إجازة الغير في صحة عقد بعد ثبوت جوازه تكليفا و
وضعا-كما احتملوا اعتبار إذن الزوج في هبة الزوجة أموال نفسها إلى
الغير-يدفع ذلك بالنبوي.
و الظاهر من الاحتمالات هو الأخير دون الاحتمالين الأولين،و من هنا لم
يتمسك به أحد على جواز أكل ما يشك في حليته من أجزاء الحيوان المملوك،و لا
على حلية أكل لحم الأرنب المملوك مثلا.و سر ذلك ما بيناه من عدم كون النبوي
ناظرا إلى الأحكام الشرعية التي يشك فيها من غير جهة اضافة المال الى
مالكه،فالنبوي أجنبي عما نحن فيه،فالاستدلال إنما يكون بالوجوه الثلاثة
المتقدمة.