محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٢١ - بيع ما يقبل التملك مع ما لا يقبله
كما يملك-أي الشاة في المثال-و ان لم يعم بيع ما لا يملك كالخمر و الخنزير، فصحة البيع فيما يملك على القاعدة.
و يدل عليها أيضا رواية الصفار المتقدمة و قوله عليه السّلام فيها«وجب
الشراء من البائع على ما يملك»،فان موردها-و ان كان فساد البيع في جزء من
المبيع من جهة عدم اجازة المالك،و في المقام الفساد من جهة عدم قابلية جزء
المبيع للتملك-انه يستفاد منها قابلية البيع الواحد صورة للتبعيض و الصحة
في جزء من المبيع و عدمها في الجزء الآخر،فمقتضى العمومات و الرواية الخاصة
صحة البيع فيما يملك،إلاّ انه قد استشكل فيها من وجوه:
(الأول)ما تقدم عن الشافعي من ان البيع الواحد لا يمكن أن يتصف بالصحة و
الفساد معا،فاذا لم يمكن صحة البيع في تمام المبيع لا بد و أن يكون فاسدا
في تمامه(و فيه)ما تقدم من ان البيع انما هو واحد بحسب الابراز و الا
فالمبرز بيوع عديدة،فلا مانع من الصحة في البعض و الفساد في البعض الآخر.
(الثاني)ان التراضي انما وقع على بيع المجموع و المفروض ان الشارع لم يمضه و
ما يكون ممضي-على تقدير تحققه-انما هو بيع خصوص ما يملك و لم يقع عليه
التراضي(و فيه)انه بناء على الانحلال كما ان التراضي وقع على المجموع وقع
على كل جزء أيضا،فلا مانع من شمول الأدلة لبيع جزء دون آخر.
(الثالث)ان الشرط اذا كان فاسدا فهو مفسد للعقد،لأجل ان ما وقع عليه
التراضي هو البيع المشروط،و المفروض ان الشارع لم يمضه،و البيع بدون الشرط
لم يتعلق به التراضي.و قد أورد عليه الميرزا بالفرق بين فساد الجزء و فساد
الشرط (و نقول)لو قلنا بأن الشرط الفاسد مفسد و كان ذلك على القاعدة
بالبيان المتقدم