محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥١٠ - بيع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
كاذا
كانت نسبتها الى كل منهما مختلفة فلا يتم ذلك أيضا،كما اذا فرضنا ان
الضميمة توجب زيادة قيمة أحدهما بأكثر مما يوجبه من زيادة القيمة في
الآخر،أو فرضنا انها توجب الزيادة في قيمة أحدهما و لا توجب الزيادة في
أحدهما و النقصان في الآخر،فان جميعها فروض ممكنة،و حينئذ لا يمكن بهذه
الكيفية احراز ما وقع بأزاء كل من المالين من الثمن،و لذا ذكر للتقسيط
كيفية اخرى،و هي:ان يقوّم كل من المالين في حال انضمامه بالآخر فيجمع بين
القيمتين فحينئذ يكون مجموع القيمتين قيمة المجموع لا محالة،فيؤخذ بحسب
النسبة لكل منهما من الثمن،و هذا جار في جميع الفروض.ثم ذكر انه يحتمل أن
يكون هذا مراد المحقق و العلامة من قولهما:يقومان جميعا ثم يقوم
أحدهما-الخ.
(و نقول)ما أفاده السيد هو الصحيح الجاري في جميع الموارد.
(ثم ذكر)المصنف انه لا فرق فيما ذكر من كيفية التقسيط بين ما اذا كان
المالان متعددين في الوجود-بأن كانا مفرزين-أو كان ملكهما مشاعا-كما اذا
بيع دار ثلثه لزيد و ثلثاه لعمرو-فيجري التقسيط بالكيفية المزبورة في
الثاني أيضا،و لا يكفي تقسط الثمن بدون ملاحظة النسبة-أي أثلاثا-لأن
المقدار القليل لا يساوي في القيمة و لا يباع بقيمة الكثير لاختلاف الرغبات
في ذلك فلابد من ملاحظة النسبة،و هذا أيضا ظاهر.
(ثم قال)هذا كله في القيمي،و أما المثلي فان كانت الحصة مشاعة قسط الثمن
على نفس المبيع،أي لا يحتاج الى ملاحظة النسبة في مقام التقسيط بل يقسط
الثمن بحسب نسبة حصة كل منهما بالاضافة الى الآخر و ان كانت حصة كل منهما
معينة-أي كانت مفرزة-كان الحكم كما في القيمي من ملاحظة قيمتي الحصتين