محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٥٠٩ - بيع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
كالفرض،بل لا بد و أن يأخذ البائع من المشتري بالمقدار الذي يكون حصته من الثمن على تقدير الاجازة لا أكثر من ذلك.
(و من هنا)ذهب بعضهم الى عكس ذلك،أي الى ان البائع يرجع الى المشتري في
الثمن بهذه النسبة،ففي المثال المتقدم يأخذ من المشتري عشرين و يرد اليه
الباقي-أعني الأربعين-و ذلك لأن أجزاء المبيع كأنه يكون ثلاثة:هذا الزيلو، و
ذاك الفرد،و الاجتماع.و يقع ثلث الثمن بأزاء كل من الأجزاء الثلاثة،و ما
سلمه البائع الى المشتري ليس إلاّ الجزء الواحد من الأجزاء الثلاثة،و هو
ملكه وحده و لم يسلم مال الغير كما لم يسلم اليه وصف الانضمام،فلا يستحق
منه إلاّ ثلث الثمن، و لا بد له من ارجاع ثلثي الثمن اليه.
(هذا)و فيه:(أولا)ان الهيئة لا تقابل بالمال،و لذا لا تباع وحدها،بل هي
توجب زيادة قيمة المادة(و ثانيا)انه في فرض كون وصف الانضمام موجبا لنقصان
القيمة قد يؤدي ذلك الى لزوم الجمع بين العوض و المعوض،و مثّل المصنف لهذا
بما اذا بيعت الجارية و امها بثمانية مثلا و فرضنا ان قيمة الجارية وحدها
ثمانية و قيمة الام اثنان و قيمة المجموع خمسة مثلا فان قيمة الجارية وحدها
تعادل تمام الثمن، فاذا رجع بها المشتري الى البائع لزم تملكه للجارية
مجانا و بلا عوض.
(و من هناك)ذكر المصنف طريقا آخر للتقسيط،و هو تقويم كل منهما منفردا و
الجمع بين القيمتين و ملاحظة النسبة بين قيمة كل منهما مع مجموع القيمتين و
رجوع المشتري الى البائع بنسبة ماله،و هذا الطريق جار في جميع الصور.(و
قد) أورد السيد في حاشيته على هذه الكيفية أيضا بأنها انما تتم فيما اذا
كانت القيمة الموجبة لزيادة القيمة أو نقصانها بالاضافة الى كل من المالين
على حد سواء،و أما