محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٧٧ - فروع تستثنى عن المسألة السابقة
كمقابل العين،كما اذا اشتراها بأقل من ثمنها الواقعي فأخذ منه المالك تمام القيمة.
«الثانية»في رجوعه اليه فيما يغرمه المالك في مقابل المنافع التي استوفاها.
«الثالثة»فيما يغرمه المالك في مقابل المنافع الغير المستوفاة أو ما خسره في غير ذلك مما لم يرجع اليه نفعه.
(أما الجهة الاولى)فاستدل فيها على الرجوع بوجوه:
(الأول)دليل لا ضرر.و قد عرفت ان ثبوت الضمن-و ان كان مزيلا لضرر
المشتري-إلاّ انه ضرر على البائع،فلا يجري في المقام،مضافا الى عدم اثباته
الضمان في نفسه.
(الثاني)قاعدة التسبيب،فان البائع هو الذي أوقع المشتري في تلك الخسارة، (و
فيه)انها ليست مورد آية،بل لا بد فيها من استناد الفعل الى السبب عرفا
لضعف المباشر و كونه بمنزلة الآلة،كما اذا فتح أحد باب قفص الحيوان فطار أو
أمر مجنونا بقتل أحد.و من هذا القبيل شاهد الزور الذي رجع عن شهادته،فانه
يصدق انه خسر المحكوم عليه لأن الحاكم معذور.
(نعم)في ثبوت الضمان على من قدم طعاما لغيره فأمره بالأكل كلام يمكن أن
نتعرض له،فالعمدة هو(الوجه الثالث)أعني الغرر.و قد ورد في النبوي أن
المغرور يرجع الى من غر،و هو ضعيف السند و لم يعلم انجباره بعمل الأصحاب،اذ
لعلهم استندوا في هذه القاعدة الى الروايات الواردة في موارد خاصة،و قد
ذكرها بعضهم:
منها ما ورد[١]في أن ولي المرأة اذا زوجها و كانت معيبة فان كانت عوراء أو
[١]ذكر بعضها في ج ٤ من الوسائل-كتاب النكاح-في الباب الثاني من أبواب العيوب