محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٢ - الوجوه التى استدل بها المحقق التستري على البطلان فيما اذا لحقته الاجازة بعد حصول الملك
قوله رحمه اللّه:الثالثة:ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف...[١]
كمن أفراد العام عن حكمه بالتخصيص في زمان ثم شك بعد ذلك في دخوله تحت
العام،و أما الخروج عن العام فيما نحن فيه فهو بالتخصص لا بالتخصيص(ثم)لو
تنزلنا عن ذلك و قلنا بشمول عموم«أوفوا»لهذا البيع فلابد من تخصيصه و رفع
اليد عنه بقوله سبحانه { إِلاّ أنْ تكُون تِجارةً عنْ تراضٍ، } فان المفروض عدم رضا البائع بعد ما ملك،فيدخل تحت عنوان أكل المال بالباطل.
(هذا)مضافا الى ان الأخبار المانعة عن بيع ما ليس عندك كافية في اثبات فساد
هذا البيع،بل هو القدر المتيقن من موردها،لأنه بيع غير المالك مال الغير
لنفسه مع عدم الاجازة اذا ملكه(نعم)هناك فرع رابع،و هو ما اذا باع مال غيره
معلقا على تملكه فانه غير محتاج الى الاجازة بعد حصول الملك مع قطع النظر
عن كون التعليق فيه مفسدا،اذ البيع في ظرف فعليته مستند الى المالك و لا
حاجة فيه الى الاجازة.
(و من الغريب)ما ذكره الميرزا رحمه اللّه من انكار الفرق بين فرض الاجازة و
عدمها، فان قلنا بالصحة لا بد منه في كلا الفرضين،و كذا لو قلنا بالفساد(و
ذلك)لأن الاجازة في الفضولي انما يحتاج اليها إما من جهة حصول الرضا أو من
جهة تحقق الاستناد بها،و كلا الأمرين ثابت في الفرض بدون الاجازة،فان
المالك هو الذي باع المال لنفسه بطيب نفسه.
(و فيه)ان الاجازة و ان كان اعتبارها من جهة الاستناد الا أن المعتبر
استناد العقد الى المالك بعد ما ملك و هو غير حاصل قبل الاجازة،فلا مانع مع
قطع النظر عما تقدم من القول بالصحة في فرض الاجازة و القول بالفساد في
فرض عدمها.
(١)-[١]هذه المسألة كما ذكر المصنف تتصور على أربعة صور:لأن انكشاف جواز