محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٤٠ - الوجوه التى استدل بها المحقق التستري على البطلان فيما اذا لحقته الاجازة بعد حصول الملك
قوله رحمه اللّه:لو باع لثالث معتقدا لتملكه...[١]
كداخلا في مورد البأس-فتأمل،فلا وجه لما ادعاه المصنف من خروجه عن مورد الأخبار.
(هذا)مضافا الى ان القاعدة فيه تقتضي البطلان و لو سلمنا عدم شمول الأخبار،
و ذلك لأن البيع-و ان لم يكن متقوما بالمالكين بل هو مبادلة بين
المالين-إلاّ ان المبادلة لا بد و أن تكون في اضافة المالين،أي الاضافة
الشخصية الثابتة لشخص المالك لا لكليه(و عليه)فما قصده البائع-و هو تبديل
الاضافة الثابتة للمالك الأصلي-المفروض عدم تحققه و عدم تعلق الاجازة به،و
ما يتعلق به الاجازة و هو تبديل الملكية الجديدة فهو غير منشأ بالعقد.
(و ما)ذكره المصنف من امكان دفع هذا الاشكال بما اندفع به سابقا الاشكال في
عكس المسألة،و هو ما لو باعه الفضولي لنفسه فأجازه المالك لنفسه غير تام
(و ذلك)لأن في بيع الغاصب لنفسه كان الغاصب قاصدا لتبديل الاضافة الشخصية
الثابتة لشخص خاص،غاية الأمر كان يدعي هو عدوانا،و هكذا فيمن باع مال غيره
لنفسه باعتقاد كونه له،و هذا بخلاف المقام-فتأمل.فلا يقاس بشيء من
الموردين،و لعله لهذا أمر المصنف فتأمل.
(١)-[١]هذا هو النوع الثالث-أعني ما اذا باع غير المالك لشخص أجنبي لا
لنفسه و لا للمالك معتقدا كونه مالكا ثم ملك فأجاز فهل يصح ذلك أم لا؟بما
ذكرناه ظهر أن الصحيح فيه هو الفساد أيضا،لما عرفت من ان ما أنشأ بالعقد هو
تبديل طرف الاضافة،و هو شخص المالك الأصلي و لم يتعلق به الاجازة(و
بالجملة)لابد في صحة العقد الفضولي من كون المجيز هو المالك حين العقد بسبب
قهري أو اختياري فأجاز فسد البيع.