محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٨ - الوجوه التى استدل بها المحقق التستري على البطلان فيما اذا لحقته الاجازة بعد حصول الملك
كتحقق
الالتزام المعاملي من طرف المشتري أيضا،كقوله عليه السّلام«أ ليس ان شاء
أخذ و إن شاء ترك؟قلت:بلى.قال:لا بأس»و المراد به الالتزام الشخصي من
المشتري لا اللزوم الشرعي لما ذكرناه من جواز المعاملة الفضولية من طرف
الأصيل أيضا ما لم تحصل الاجازة،فمورد نفي البأس أن لا يتحقق التزام معاملي
أصلا دون ما اذا تحقق ذلك،فان فيه بأس مطلقا و لو مع لحوق الاجازة.
(ثم لا يخفى)ان ما ذكرناه غير مستلزم لفساد بيع الفضولي،و ذلك لأن البيع
فيه يكون للمالك لا لغيره و باجازته يستند اليه،فليس من بيع ما ليس عنده،و
هكذا في بيع الغاصب فانه أيضا يقصد تبديل طرفي الاضافة و يبيع للمالك،غايته
يدعي نفسه مالكا عدوانا فلا يكون مشمولا للأخبار،و هذا بخلاف من يبيع
لنفسه فانه مصداق لمورد الفحص عن بيع ما ليس عنده.
(و يؤكد ما ذكرناه)ما في رواية الحسن بن زياد الطائي[١]قال:قلت
لأبي عبد اللّه عليه السّلام:اني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير اذن مولاي
ثم اعتقني فأجدد النكاح؟ فقال:علموا أنك تزوجت؟قلت:نعم قد علموا
فسكتوا.قال:ذلك اقرار منهم- الخبر.فان عتق العبد في نكاحه بمنزلة من يملك
فيمن باع مال غيره،و مع ذلك جعل عليه السّلام صحته مبنية على كون سكوت
المولى اقرارا منه لا على كفاية اجازة العبد بعد عتقه(فالصحيح في المقام)هو
المنع للوجهين السابقين و لهذه الأخبار،و هي عمدة الوجوه.
[١]هذه الرواية آخر رواية ذكرت في الوسائل في هذا الباب/٥٢٦ ج ١٤ باب ٢٦.