محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٤٣٥ - الوجوه التى استدل بها المحقق التستري على البطلان فيما اذا لحقته الاجازة بعد حصول الملك
قوله رحمه اللّه:إنّ الإجازة المتأخرة...[١]
ك(و ثالثا)نسلم أن الاجازة اسقاط حق،إلاّ ان اسقاط الحق انما يتم في الحق المتعلق بمال نفسه لا بمال غيره.
(ثم)ان المصنف كأنه التزم بالاشكال على القول بالكشف الحقيقي،و لكن الظاهر
انه لا وجه للالتزام به(و ذلك)لأنه لو قام دليل على الكشف كذلك لحكمنا بعدم
اعتبار الملكية الحقيقية في المجيز،اذ لا مانع من ان يعتبر الشارع اجازة
الأجنبي في صحة الفضولي،لكن الأجنبي الذي باجازته يكون أجنبيا و لو لم يجز
يكون مالكا فيكفي في المجيز الملكية لو لا الاجازة،فبالاجازة يستكشف ان
المال كان ملكا للمشتري من حين العقد و خارجا عن ملك مالكه الأول كذلك.هذا
كله في دفع الاشكال العام،و أما دفع الاشكال الوارد في المقام فقد مر
جوابه،فلا نعيد.
الوجه الخامس
(١)-[١]حاصله:ان البيع الثاني بما انه واقع على مال المشتري على الكشف
فصحته تتوقف على اجازته،و المفروض ان اجازته أيضا متوقفة على صحة العقد
الثاني، فيتوقف كل منهما على الآخر،و هو محال ثم يلزم أيضا تملك المشتري
للمبيع بلا ثمن أو مع شيء زائد أو بأنقص من الثمن.مثلا:اذا فرضنا انه
اشترى البايع بدرهم فبما أن البيع الثاني وقع على ماله كان ثمنه ملكا
له،فان كان الثمن فيه أيضا درهما ملك المبيع بلا ثمن،و ان كان أزيد ملك
الثمن و المثمن مع شيء زائد،و ان كان نصف درهم مثلا ملكه بنصف درهم.
(و أجاب)عنه المصنف بأن كل ذلك مبني على كاشفية الاجازة عن ملك المشتري من حين العقد،و قد مر فساده و هو صحيح كما هو ظاهر.