محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٣٤ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:بموثقة عبد اللّه بن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن السمسار يشتري بالأجر...[١]
ك(و فيه)أولا-:انه مناف لقوله عليه السّلام«فان جهل فأخذه»-الحديث فان الاقالة لو كانت صحيحة لم يكن وجه لاختصاص الحكم بفرض الجهل.
و ثانيا:-لا يستقيم ذلك،و رجوع الضمير الى المال حتى على فرض صحة
الاقالة،فان المال حينئذ و ان كان له مالكان الا ان أحدهما هو الراد،و ليس
للمال غيره سوى مالك واحد،فلا يستقيم التعبير بأنه يرده الى المالك
الأول،مع ان المالك غير الراد ليس إلاّ واحد،فالصحيح رجوع الضمير الى
البائع،فان له صاحبان: أحدهما المشتري الأول و هو صاحبه الأول و الآخر
المشتري الثاني و هو صاحبه الثاني،فحكم عليه السّلام أن البائع يرد الزائد
على صاحبه الأول دون الثاني.
(١)-[١]المحتملات فيها ثلاثة:
(الأول)أن يكون القيد-و هو قوله عليه السّلام«يشتري بالأجر»[١]-توضيحا
لا بملاحظة القضية الشخصية،فيكون بيانا لمعنى السمسار،و يكون دفع الورق
اليه بعنوان القرض و شراؤه يكون لنفسه لا للدافع.و عليه تكون الرواية
أجنبية عن الفضولي،و لكن الاحتمال في نفسه بعيد لظهور القيد في الاحتراز
به،فان السمسار معناه واضح لا يحتاج الى بيان.
(الثاني)أن يكون ذلك توكيلا له في الشراء،و يكون القيد بملاحظة القضية
الشخصية غاية الأمر يأمر الدافع بأن يجعل له الخيار في كل ما يشتريه
له،فيأخذ ما أحب و يرد ما لا يحب.و عليه أيضا تكون الرواية أجنبية عن
الفضولي.
[١]نقل هذه الرواية في الوسائل ١٢/الباب ٢٠ في أحكام العقود/٣٩٤ الطبع الحديث.