محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٧ - بيع الفضولي للمالك
كرجل مقدس يمنع العامل من بعض المعاملات لكونها مكروهة شرعا كالتعاطي في الأكفان مثلا.
(و ثالثا)هذا التوجيه أخص من مورد الرواية،فانه انما يتم فيما اذا كان ما
فعله العامل أكثر ربحا من المعاملة التي أمر بها المالك،و إلا فلا يستكشف
رضا المالك المضارب بها واقعا،فتوجه تقسيم الربح فاسد.
و أما كون الخسارة على العامل فقد وجه على القاعدة بوجهين:
(أحدهما)انه يكون من جهة الشرط الضمني،فان مرجع المنع عن معاملة خاصة الى
اشتراط كون الخسارة على العامل عند المخالفة،و لا ينافي ذلك ما هو المعروف
المسلم من عدم كون العامل ضامنا للخسارة في المضاربة،فان المراد به أن
المضاربة لا تقتضي ضمان العامل لأنه عامل،فلا ينافيه ثبوت الضمان بالإشتراط
من الخارج،و قد ورد في بعض الأحاديث أن العباس كان له مال كثير و كان
يعطيه الى الناس بعنوان المضاربة و يشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد و لا
يشتروا رطبا و الا كانت الخسارة عليهم.
(ثانيهما)ما ذكره الميرزا،و حاصله:أن ذلك إنما هو على القاعدة لا من جهة
الشرط،فان تصرف العامل لما لم يكن على طبق الشرط فلا محالة يكون عدوانا،
فما كان باقيا من ماله تحت يد العامل يجب رده اليه و ما تلف أو صار بحكم
الاتلاف بالإتجار يكون ضامنا له.
و نقول:أما التوجيه الأول(ففيه)انه لا وجه لرجوع تعيين الطريق الخاص أو
المتاع المخصوص الى اشتراط كون الخسارة على العامل مطلقا حتى من غير
الملتفت الى ذلك،مضافا الى أن صحة هذا الشرط محل الكلام بين الأعلام،بل