محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٣ - بيع الفضولي للمالك
قوله رحمه اللّه:ربا يؤيد صحة الفضولي بل يستدل عليها...[١]
كمستلزم لجواز تزويج المرأة نفسها للغير،فاذا خالف الواقع لزم منه الزنا بذات البعل،فالاحتياط يقتضي تجديد عقد النكاح أو الطلاق.
(و عليه)لا يمكن أن يراد بكون النكاح أجدر و أحرى بالإحتياط من البيع
الأولوية من حيث الحكم بالصحة،لأنها في البيع لم تكن مبنية على الاحتياط بل
هي مخالفة له،و انما يصح هذا التعبير لو كانت صحة البيع من جهة
الاحتياط،فلابد و أن يكون مراده عليه السّلام من ذلك-و اللّه العالم-أن
العامة اذا تجرأوا و لم يحتاطوا في البيع حيث لم يتوقفوا و لم يرجعوا الى
أهل البيت عليهم السّلام و أفتوا فيه بالصحة اعتمادا على وجوه عقلية
فالأجدر بهم أن يتوقفوا عن ذلك و يحتاطوا في النكاح لأهميته و انه يكون منه
الولد،فأولوية النكاح بالصحة عن البيع أجنبية عن هذه الرواية.
(فقد ظهر)من جميع ما ذكرنا صحة العقد الفضولي بالاجازة بمقتضى العمومات و
صحيحة محمد بن قيس و ان كانت موردا للمناقشة من عدة جهات.و أما ما ورد في
النكاح الفضولي فلا دلالة فيه على صحة غيره من العقود الفضولية.
(١)-[١]من الوجوه التي أيد بها صحة الفضولي بلحوق الاجازة ما ورد في
المضاربة في رجل دفع الى رجل مالا ليشتري به حزما من المتاع مضاربة فاشترى
غير الذي أمره-بأن عين له طريقا خاصا أو سلعة خاصة فخالفه العامل في
ذلك-فقال عليه السّلام: «هو ضامن و الربح بينهما على ما شرطه»[١].
و ذكر المصنف قدّس سرّه انه يستأنس منه صحة الفضولي على تقدير،و يستدل به
عليها على تقدير آخر،لأن الرواية اذا بقيت على ظاهرها من عدم توقف الصحة
على
[١]في الوسائل المطبوع حديثا ١٣/الباب الأول من كتاب المضاربة/١٨٠.