محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢١ - بيع الفضولي للمالك
ك(و مما
يستدل به)أيضا ما ذكره المصنف بقوله:«و ربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد
النكاح من الفضولي»-الخ،و قد ورد في بعض الأخبار صحة تزويج الولي العرفي
كالأم لابنه أو الأخ لأخيه أو العم لابن أخيه الى غير ذلك إذا أجازه الزوج
بعد ذلك[١]،و من الظاهر أن لا
خصوصية للولي العرفي فلا وجه لما نسب إلى ابن حمزة من القول بصحة تزويج
الولي العرفي كالولي الشرعي(و عليه)فاذا صح تمليك البضع بالاجازة اللاحقة
مع أهميته-لأنه يكون منه الولد كما صرح به في بعض الأخبار و هو أولى
بمراعاة الاحتياط فيه-فتمليك المال يصح بطريق أولى.
(و فيه)ان أهمية النكاح من سائر المعاملات غير قابلة للانكار كما صرح به
جملة من الأخبار،فان قوام العالم به و لذا رغب فيه الشارع و حذر عن مقابله و
هو الزنا،الا أن الكلام في ان أهمية المسبب يوجب التضييق في سببه أو
التوسعة فيه، فان المناسب للأمر المهم المرغوب فيه أن يوسع في سببه ليسهل
الوصول إليه لكل أحد،لا أن يجعل سببه ضيقا،فانه مناسب للأمر المكروه
للشارع،كالطلاق الذي هو مزيل للنكاح و لذا ضيق في سببه من جهات.ألا ترى ان
سبب النكاح لو خص باللفظ العربي الفصيح باللهجة العربية لما أمكن الوصول
اليه لجملة من أهل القرى و البر بخلاف ما اذا اكتفى بكل لغة(و
عليه)فالتوسعة في سبب النكاح لا يستلزم التوسعة في سبب البيع الذي ليس بتلك
المرتبة من الأهمية،و لذا لم يرغب فيه شرعا،فالأولوية ممنوعة.
[١]ذكر بعضها في الوسائل ١٤/الباب ٨/٢١١ الطبع الجديد.