محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٣٢٠ - بيع الفضولي للمالك
كاليهم،فان تكليف الشيعة حينئذ بأداء الخمس مما يشترونه من العامة خلاف الانصاف.
و كيف كان هذه الأخبار بعضها صادرة عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام و
في بعضها تصريح بعدم اختصاص الاباحة بامام دون امام،فيستفاد منها صحة
المعاملات الواقعة على أموالهم عليهم السّلام فضولة و بغير إذنهم.
(و نقول)الاستدلال بهذه الأخبار يصح على تقدير و لا يصح على تقدير آخر،
فانه إن قلنا بخروج العقد عن عنوان الفضولي إذا كان مسبوقا بالرضا المبرز
مع عدم وصوله الى العاقد فلا محالة تكون مورد هذه الأخبار خارجا عن الفضولي
و أما إن قلنا بأن الخروج عن الفضولية متقوم باستناد العقد الى المالك و
هو متقوم بالاذن -أعني وصول الرضا المبرز الى العقاد و لا يكفي في ذلك مجرد
الابراز كما لا يكفي فيه الرضا النفساني المجرد عن المبرز-فالاباحة في
الأخبار تدل على المقصود و الظاهر هو الثاني لأن الاستناد الى غير العاقد
إنما يكون فيما اذا وقع العقد عن اذن المالك و مستندا اليه،و أما اذا فرض
ان المالك رضي بالعقد بل وكّل غيره في بيع داره مثلا و أبرز ذلك لأهله و
لكن قبل وصول ذلك الى الوكيل باع الدار فضولة لعدم مبالاته لا يقال عرفا ان
المالك باع داره بمجرد رضاه المبرز مع عدم وصوله الى العاقد(و عليه يكون
شراء ما تعلق به حق الامام عليه السّلام أيضا من الفضولي و تكون الاباحة
بمنزلة الاجازة المتأخرة،فيمكن التمسك بهذه الأخبار على الفضولي[١].
[١]المقصود منها هو الأخبار الواردة في إباحة الخمس للشيعة.و قد نقلها في الوسائل ٦/من المطبوع حديثا باب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالإمام/٣٧٨.