محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٩٧ - شرطية اذن السيد
كبمضمون
العقد-أعني المنشأ-ليكون قابلا للاجازة،لعدم كون العوضين متعلقا لحقه،و
إنما تعلق حقه بمجرد الانشاء،و ليس هو قابلا للاجازة لعدم البقاء فيه و
الاستمرار.
ثم قوى قابليته للحوق الاجازة،و أفاد في وجهه وجهين:
(الأول)-و هو ما يرجع الى منع المقتضي عن اعتبار أزيد من الاذن في الجملة، و حاصله:ان مقتضى عموم { أوْفُوا بِالْعُقُودِ } صحة انشاء العبد مطلقا،خرج عنه بمقتضى قوله تعالى: { لا يقْدِرُ على شيْءٍ* } الدال
على نفي استقلال العبد في التصرف حتى الانشاء على الفرض و احتياجه الى
السيد ما اذا لم يكن انشاؤه مقرونا بالرضا رأسا لا سابقا و لا لاحقا.و بما
انه مجمل بالاضافة الى انشائه الملحوق باجازة السيد يرجع فيه الى عموم
العام و يحكم بصحته.
و هذا الوجه و إن كان تاما من حيث الحكم الفرعي الا انه ليس جوابا عن
الاشكال،فالمصنف قدّس سرّه و إن بين الحكم الفقهي الا انه لم يجب عن
الاشكال-أعني انشاء العبد قابلا للاجازة-فنقول في حله:ان الانشاء ليس الا
ابرازا للإعتبار،و لا يترتب عليه بما هو انشاء أثر أصلا،و انما الأثر مترتب
على المنشأ-أعني مضمون العقد-و الاعتبار النفساني لكن لا مطلقا بل بما انه
برز،فنفس الانشاء حيث لا يترتب عليه الأثر لا معنى للحوق الاجازة به،بل لا
بد و أن يلحق الاجازة بمضمون العقد.
(و توهم)كونه متعلقا لحق مالك العبد لعدم كونه مالكا للعوضين،ممنوع،فان
تعلق الحق بمضمون العقد لا ينحصر بما اذا كان ذا الحق مالكا لأحد
العوضين،بل يثبت الحق لمالك العبد متعلقا بمضمون العقد الذي أنشأه مملوكه
من حيث كونه