محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٦٧ - التورية
كالاضطرار الى الجامع.
و قد ذكرنا في بحث الأوامر ان متعلق الأمر في الوجوب التخييري ليس إلاّ
عنوان أحد الأشياء،أو الشيئين،و أما الأفراد بخصوصياتها فليست متعلقة
للأمر. مثلا اذا قال المولى صل أو صم ليس المأمور به خصوص الصوم و لا خصوص
الصلاة،بحيث من يختار الصلاة كانت هي الواجبة في حقه،و من اختار الصوم كان
هو الواجب عليه،فانه مناف للإشتراك في التكليف،بل كل من الأفراد يكون
مصداقا للمأمور به،و يجري هذا في تعلق كل من الإكراه أو الاضطرار الى
الجامع.
اذا عرفت هذا«نقول»:صور الاكراه على الجامع خمسة.لأنه«تارة»يتعلق الإكراه
أو الإضطرار بالجامع بين محرمين فيكرهه على أحد الأمرين من شرب الخمر أو
قتل النفس.و«اخرى»،يتعلق بالجامع بين الحرام و المباح.و«ثالثة» يتعلق
بالجامع بين المباح و المعاملة.و«رابعة»يتعلق باحدى المعاملتين بالمعنى
الشامل للعقود و الإيقاعات.و«خامسة»يتعلق بالجامع بين الحرام و المعاملة أي
بين ما تعلق به الحكم التكليفي و الوضعي.
«أما الصورة الاولى»:و هي تعلق الاكراه بأحد المحرمين،فقد عرفت ان كلا
منهما بخصوصه ليس مكرها عليه،و انما الاكراه متعلق بالجامع فترتفع حرمته
بالإكراه فيجوز ارتكابه بل قد يجب،و لكن بما ان الجامع لا يمكن ايجاده الا
في ضمن احدى الخصوصيتين،فمقدمة لارتكاب الجامع المكره عليه يضطر المكلف
بارتكاب احدى الخصوصيتين فيثبت الترخيص في احداهما بنحو التخيير.فاذا أتى
بالجامع في ضمن احداهما لم يرتكب محرما.
«نعم»اذا أتى بالجامع في ضمن كلتا الخصوصيتين،فقد ارتكب المحرم لعدم