محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٢٣ - فروع على بدل الحيلولة
كمضمونة
و انما هي قدرته على التصرف في ماله خارجا فيجب ردها في البدل(و أما ما
ذكره المحقق النائيني)قدّس سرّه من ان الضامن أتلف مالية العين فلم نتعقل
له معنى محصلا.
و أما ان كان المدرك قاعدة على اليد فمقتضاه كون البدل أداء لنفس العين
المأخوذة ليعمه قوله عليه السّلام(حتى تؤدي)و لا يكون ذلك الا باغماض
المالك عن خصوصيات ماله و حينئذ يكون البدل عين ماله فيملكه لا محالة و
هكذا الحال في التلف فان الخصوصيات تسقط عن عهدة الضامن بتلف العين فيبقى
الطبيعي فاذا أداه فقد أدى عين ماله.
و من هنا يتضح الحال في(الفرع الرابع)و هو دخول العين في ملك الضامن بعد ما
أدى بدلها من المثل أو القيمة فان مالكية المالك لكل من العين و البدل و
ان كان أمرا ممكنا ثبوتا بأن يجعل البدل غرامة عن السلطنة التي فوتها على
المالك و حال بينها و بينه كما ذهب اليه المصنف رحمه اللّه فلا يلزم منه
الجمع بين البدل و المبدل الا انه في مقام الاثبات لا دليل على ضمان
السلطنة سواء كانت شرعية أو خارجية لانحصار الدليل على الفرض بحديث(على
اليد)و مفاده ضمان نفس العين المأخوذة و وجوب أدائها و هذا أجنبي عن ضمان
السلطنة.
و الظاهر التفات المحقق و الشهيد الثانيين الى هذا الاحتمال و انما أعرضا
عنه لعدم الدليل فلابد و أن يكون المبذول بدلا عن نفس العين ففي فرض تلف
العين يتحقق معاوضة قهرية بعد حكم الشارع بوجوب البدل فينتقل البدل الى
المالك بدخول العين التالفة في ملك الضامن بقاء بنحو الكشف الحكمي فيما اذا
ترتب أثر على اعتباره مالكا لها بقاء كما في مسألة تعاقب الأيادي.