محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠١ - الضمان بالمثل و القيمة
قوله رحمه اللّه:و هذا يقتضي اعتبار المثل حتى في القيميات...[١]
قوله رحمه اللّه:لو لم يوجد المثل الا بأكثر من ثمن المثل...[٢]
كالمال المأخوذ فاذا فرضنا سقوطه عن المالية لم يصدق على رده أداء المال
الذي استولى عليه و قد مثل له المصنف رحمه اللّه بما اذا كان زوال المالية
من جهة اختلاف الزمان كالثلج في الصيف و الشتاء أو المكان كالماء على النهر
أو في البر الذي لا يوجد فيه الماء.
(١)-[١]اذا فرضنا في القيمي تمكن الضامن من رد مثله بأن كان مالكا لما
يساوي التالف من حيث الصفات اما خارجا و اما في ذمة المضمون له فهل يجب على
الضامن حينئذ دفع المثل في الأول و يحكم بالتهاتر في الثاني أو يبقى
التالف على قيمته فيجب أداء قيمته؟
(الظاهر)هو الأول لما ذكرناه من ان مقتضى القاعدة وجوب رد الصفات النوعية
الا اذا قام الدليل على عدم وجوبه و ليس في البين اطلاق يقتضي عدم وجوب
ردها في القيميات مطلقا حتى في مثل الفرض و ان صرح برد القيمة في بعض أخبار
الضمان فلابد من الاقتصار في ذلك على المتيقن و هو صورة عدم تمكن الضامن
من رد المثل.
(٢)-[٢]قد عرفت انتقال العين الى عهدة الضامن بمجرد استيلائه عليها بما لها
من الخصوصيات الشخصية و النوعية فاذا أمكن رد الخصوصيات الشخصية بأن كانت
العين باقية وجب و اما اذا تلفت و امتنع ردها بنفسها و ببدلها فلا محالة من
رد الأوصاف النوعية برد المثل و هو الكلي المشتمل على تلك الصفات فاذا
تعذر ذلك أيضا وجب رد القيمة المجردة.
(و عليه)اذا فرضنا أن المثل لا يوجد الا بأكثر من ثمنه فله صورتان الاولى أن