محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ٢٠٠ - الضمان بالمثل و القيمة
قوله رحمه اللّه:مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية...[١]
كالمالية لا يكون مضمونا على الغاصب و من بحكمه و لذا لو فرضنا تاجرا صنع
شيئا أوجب نقص مالية أموال تاجر آخر لا يكون ضامنا لنقص المالية بل لو سقطت
به عن المالية لا يكون ضامنا فالمضمون ليس الا المال لا المالية و عليه
فالواجب على الضامن رد المال الذي أخذه و ان نقصت ماليته و لا يقاس بما اذا
سقط المثل عن المالية رأسا(و يؤيده)ما ورد فيمن اقترض دراهم فأسقط رواجها
السلطان و روج غيرها فان عليه الدراهم الأولى[١].
و توهم سقوطها بذلك عن المالية رأسا فاسد فان الدراهم المتعارفة في تلك
الاعصار لم تكن من القرطاس و انما كانت من الذهب و الفضة فكان لموادها
مالية فلم يكن اسقاط السلطان لها موجبا لزوال ماليتها رأسا و انما كان
موجبا لنقصانها في المالية.
(١)-[١]لو فرض سقوط المثل عن المالية حين الأداء كما في الدنانير الرائجة
في عصرنا اذا أسقطها السلطان فهل ينتقل الضمان الى القيمة أو يكتفى برد
المثل؟ الظاهر الانتقال الى القيمة في الفرض لأن مقتضى السيرة و حديث على
اليد لزوم رد
[١]في التهذيب ٢/١٥٠ باب بيع الواحد بالاثنين و ما يجوز منه و ما لا يجوز و في الاستبصار ٣/١٠٠ طبع النجف عن محمد بن عيسى عن يونس قال كتبت الى أبي الحسن الرضا عليه السّلام انه كان لي على رجل دراهم و ان السلطان أسقط تلك الدراهم و جاء بدراهم أغلا من تلك الدراهم الاولى و لها اليوم وضيعة فأي شيء لي عليه التي أسقطها السلطان أو الدرهم التي أجازها السلطان فكتب عليه السّلام الدراهم الاولى.
و رواه في الوسائل ٢/٦٠٧ باب ١٩ في أحكام الصرف طبع عين الدولة.
و رواه في الكافي على هامش مرآة العقول ٣/٤٣٠ آخر باب الصرف.(المقرم الموسوي).