محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٧ - حديث الخراج بالضمان
-الشافعية:
و عمل بالحديث أبو اسحاق الشيرازي في المهذب ١/٢٨٣ كتاب البيع باب اذا وجد
العيب و قد زاد المبيع فيما اذا كانت الزيادة منفصلة كاكتساب العبد فانه
يرد العبد و يمسك الكسب و استدل عليه بحديث الخراج بالضمان و قاس عليه غير
مورد الحديث مثل اذا كانت الزيادة بهيمة ولدت عند المشتري أو أثمرت عنده أو
كان المبيع جارية حملت عنده و ولدت أو جارية ثيبا و وطأها فانه يرد
الجارية وحدها و لا شيء عليه.
و في الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر ٢/٢٥٢ كتاب البيع سئل عن هذا الحديث
هل هو عام للملك و غيره من الغصب و السوم و الوديعة اذا تعدى عليها ام هو
مختص بالملك كما هو مورد الحديث(و الجواب)ان الحديث له قصة أشار اليها
السائل و كان معناه ان فوائد المبيع للمشتري في مقابلة ما كان في ضمانه.
و في مختصر المزني على هامش كتاب الام ٢/١٨٦ باب التصرية استدل على انه اذا
رد المصراة رد معها صاعا من تمر ثمنا للبن التصرية و لا يرد اللبن الحادث
في ملكه لأن النبي صلّى اللّه عليه و آله قضى ان الخراج بالضمان.و لم يبد
ابن حجر العسقلاني رأيه في الحديث و لا في معناه و لا من عمل به و انما ذكر
في فتح الباري ٤/٢٥١ حديث المصراة و ذكر الخلاف في تقديم حديث الخراج
بالضمان عليه و عدمه.
الحنابلة:
في المغني لابن قدامة ٤/١٤٤ كتاب البيع فصل ردّ المبيع قال اذا كان للمبيع
المعيب زيادة منفصلة من غير عين المبيع كالكسب و الخدمة و الاجرة و ما يوهب
له أو يوصى به له فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه لأن العبد لو هلك هلك
من مال المشتري و هو معنى قوله صلّى اللّه عليه و آله (الخراج بالضمان)و لا
نعلم في هذا خلافا ثم ذكر رواية أبي داود و ابن ماجة و الشافعي عن
عائشة:الخراج بالضمان و في سنن أبي سعيد عن مسلم بهذا الاسناد و فيه(الغلة
بالضمان).
ثم قال بهذا قال أبو حنيفة و مالك الشافعي و لا نعلم عن غيرهم خلافا و تعرض لمسائل لم يبتن فقهها على هذا الحديث.
الحنفية:
في فتح الغدير لابن همام ٥/١٥٢ كتاب البيع باب خيار العيب.
بعد أن ذكر ان معاذا قال لأهل اليمن في قوله صلّى اللّه عليه و آله بيع
المسلم المسلم دليل على ما كان سليما قال و يدل عليه قضاؤه بالرد فيه على
ما في سنن أبي داود بسنده الى عائشة أن رجلا ابتاع