محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٥ - حديث الخراج بالضمان
-و
ثالثة انه ضعيف و عند الساجي كثير الغلط و يرمي بالقدر ثم ذكر الذهبي
أحاديث عنه و عقبها بقوله:هذه الأحاديث و أمثالها لا تفيد قوة الرجل و
يضعف.
و في تهذيب التهذيب ١٠/١٢٩ عن ابن سعدانة كثير الغلط و قال عثمان الدارمي
ليس بذاك في الحديث و قال الساجي صدوق كثير الغلط و يرمي بالقدر و كان يحدث
بالمناكير عن أبي هريرة و عن عكرمة مولى ابن عباس و ذكره ابن البرقي في
باب من نسب الى الضعف ممن يكتب حديثه.
و في تاريخ البخاري ٤/القسم الأول/٢٦٠ مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريح و
عن هشام بن عروة منكر الحديث و أما هشام بن عروة و أبوه عروة بن الزبير
فحدثا و أكثرا كما شاءت لهما الرغبة.
الخراج عند أهل اللغة:
في الصحاح مادة خرج و مقاييس اللغة لابن فارس ٢/١٧٥ الخراج و الخرج الاتاوة
و في الفائق للزمخشري ١/٣٤٠ طبعة مصر كل ما خرج من شيء من نفعه فهو خراجه
فخراج الشجر ثمره و خراج الحيوان نسله و دره و في المصباح مادة خرج الخراج
و الخرج ما يحصل من غلة الأرض و لذلك اطلق على الجزية.و في المغرب للمطرزي
مادة خرج الخراج ما يخرج من غلة الأرض أو الغلام و منه(الخراج بالضمان)أي
الغلة بسبب ما ضمنته ثم سمي ما يأخذه السلطان خراجا فيقال:ادى خراج أرضه و
أدى أهل الذمة خراج رؤوسهم يعني الجزية.
و في مفردات الراغب الخراج مختص في الغالب بالضريبة على الأرض و قيل للعبد
يؤدي خرجه أي غلته و الرعية تؤدي الى الأمير الخراج و في(الأموال)لأبي عبيد
القاسم بن سلام/٧٣ الخراج في كلام العرب الكراء و الغلة ألا تراهم يسمون
غلة الأرض و الدار و المملوك خراجا و منه حديث النبي صلّى اللّه عليه و آله
انه قضى ان الخراج بالضمان ثم ذكر سند الحديث عن ابن أبي ذيب عن مخلد بن
خفاف عن عروة عن عائشة ثم قال هو ان يشتري الرجل العبد فيستغله ثم يجد به
عيبا كان عند البايع انه يرده بالعيب و تطيب له تلك الغلة بضمانه لأنه لو
مات في يد مات من ماله.
و قال موهوب الجواليقي في شرح أدب الكاتب لابن قتيبة/٧٤ بعد قوله(الخراج
بالضمان)الخراج هو الغلة ثم حكى نص أبي عبيد المتقدم في معنى الحديث و قال
هذا معنى قول شريح لرجلين احتكما اليه في مثل هذا فقال للمشتري رد الداء
بدائه و لك الغلة بالضمان.
و في لسان العرب ٣/٥٢ دار الفكر بيروت قال الزجاج الخراج اسم لما يخرج و الخراج