محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٨٠ - رد المقبوض بالعقد الفاسد
كو لا
يرفعه(حديث لا ضرر)فانه لا حكومة له على الأحكام المبتنية على الضرر في
أنفسها كوجوب الخمس و لا زكاة و الجهاد و نحوها مما يكون الواجب بنفسه
مستلزما لمقدار من الضرر فانه لا يرتفع به وجوبه الا اذا استلزم ضررا زائدا
على ما يقتضيه بطبعه كما في الصوم فانه يقتضي الضعف بنفسه في الجملة فلا
يرتفع به وجوبه.
(نعم)اذا أوجب ضررا لا يبتني عليه طبع الصوم كالحمى و نحوها ارتفع وجوبه و
بالجملة حديث لا ضرر انما يكون حاكما على الأحكام الغير المقيدة بالضرر و
لا بعدمه و عليه فالرد بطبعه مستلزم لصرف مقدار من المؤنة فاذا توقف على
أزيد منها ارتفع وجوبه و الا فلا هذا محصل ما أفاده أعلا اللّه مقامه.
(و الصحيح)ان المؤنة على المالك مطلقا و ذلك لعدم توقف الرد بطبعه و لا في
غالب أفراده على صرف المؤنة مثلا رد الكتاب أو الخاتم أو فصه أو نحو ذلك لا
مؤنة تصرف في سبيل الرد فليس وجوب الرد من الأحكام المبتنية على الضرر
فاذا توقف عليه في مورد يرفع بحديث لا ضرر من غير فرق بين القليل و الكثير.
«الجهة الخامسة»:ان ما ذكرناه من عدم وجوب الرد انما هو بالاضافة الى الرد الى المالك دون الرد الى البلد الذي قبض المال فيه.
و تفصيل ذلك:انه قد يكون المال و المالك كلاهما موجودين في بلد واحد سواء
كان بلد المعاملة أو غيرها و قد لا يكون كذلك و على الثاني فربما يكون
المال باقيا في بلد المعاملة و المالك مسافر الى مكان آخر و ربما ينعكس
الأمر فيكون المالك في بلد المعاملة المال قد نقله القابض الى بلد آخر،و
ثالثة يكون كل منهما منتقلا من بلد المعاملة الى مكان آخر كأن سافر المالك
الى بلد و القابض نقل المال الى بلد