محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٠ - مدرك ما يضمن بصحيحه
قوله رحمه اللّه:منها الصيد الذي استعاره المحرم...[١]
ك(و فيه):ان العين و ان لم تكن موردا لعقد الاجارة بمعنى طرفي المبادلة الا
انها داخلة فيه بمعنى آخر كما سيتضح الا ان الصحيح تبعا لمن يلوح من كلامه
كما ذكره في جامع المقاصد هو عدم الضمان فلا ينتقض به القاعدة.
(توضيح ذلك):ان الاجارة انما هي بمعنى تمليك المنفعة فالمبادلة تكون بينها و
بين مال الاجارة و لكن بما ان المفروض توقف استيفاء المنفعة للمستأجر على
استيلائه على العين ينحل عقد الاجارة الى المبادلة المزبورة و شرط ضمني
ارتكازي و هو تسليم العين الى المستأجر مجانا و بلا عوض كما ان اشتراط
التسليم ثابت في البيع أيضا فتكون العين داخلة في عقد الاجارة بهذا المعنى و
هي من هذه الجهة تدخل فيما لا يضمن بصحيحه فلا ضمان في فاسده أيضا.
(و توهم)ان التسليط المجاني انما كان مبنيا على استحقاق المستأجر فلا رافع
للضمان(مدفوع)بثبوت هذا البناء و التعليق في جميع العقود التي لا يضمن
بصحيحها اللازمة منها و الجائزة كالعارية و الهبة و نحوهما.
(١)-[١]لابد و أن يفرض ذلك في خارج الحرم فان الصيد في الحرم غير جائز لغير
المحرم أيضا كما اذا فرضنا ان أحد الشخصين محرم خارج الحرم و الآخر غير
محرم فصاد الثاني حيوانا و استعاره منه المحرم فانه لا اشكال في وجوب
ارساله عليه و الا وجب عليه الفداء فالمسألة لها شقان:
(أحدهما):ما اذا أرسله المحرم فانه لا خلاف في ضمانه له الا انه خارج عن
محل الكلام و لا ينتقض به القاعدة لأن العارية انما تكون مما لا يضمن
بصحيحه في فرض التلف دون الاتلاف و لو كان باذن الشارع و انما قلنا بعدم
الضمان بالاتلاف في العقود المتضمنة لاذن المالك فيه كالهبة و الهدية و
تقديم الطعام الى الضيف.