محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٥١ - التنجيز في العقد
كفيه فاذا قال البايع بعتك داري بمائة و قال المشتري قبلت لموكلي أو لشخص أجنبي فضولا لم يصح.
(و أما من حيث الشروط)فالشروط في باب العقود أجنبي عن الالتزام العقدي و لا
يستلزم تعليقه عليه و الا لزم تعليق العقد بل التعليق في الشرط انما هو في
الالتزام بالوفاء بالعقد و اتمامه فحقيقته جعل الخيار على تقدير التخلف و
لذا يعلل به الفسخ عند عدم الوفاء بالشرط(و عليه)فلو اختلفا في الشرط بأن
قال البايع:بعتك داري على أن تخيط ثوبي و قال المشتري:قبلت بلا شرط كان
الالتزام البيعي من الطرفين محققا و انما اختلافهما من حيث الالتزام
بالوفاء فاذا رضي البايع بسقوط شرطه صح البيع.
(و أما من حيث الاجزاء)فتارة يكون الاختلاف في العوضين كما اذا قال البايع
بعتك الدار بمائة درهم و قال المشتري قبلت نصفها بخمسين(و اخرى)في المشتري
كما اذا خاطب البايع شخصين و قال بعتكما الدار بمائة فقال أحدهما اشتريت
نصفها بخمسين(أما الفرض الأول)فالظاهر فيه الصحة و عدم اعتبار التطابق و
ذلك لانحلال البيع الى بيع كل جزء من المبيع بما يقابله بنسبته من الثمن و
لذا قلنا في بيع ما يملك و ما لا يملك كالشاة و الخنزير بالصحة فيما يملك
بنسبته من الثمن و في بيع ملكه و ملك غيره بنفوذه في ملكه و توقفه على
الاجازة في ملك غيره ففي المثال بيع كل ربع من الدار بربع من الثمن و هكذا.
(و عليه)فاذا قبل المشتري البيع في بعض المبيع بما يقابله من الثمن يصح ذلك
غاية الأمر انتفى وصف الانضمام المشروط ضمنا فيدخل من هذه الجهة في
الاختلاف من حيث الشرط(و أما الفرض الثاني)فظهر صحته بما بيناه فان بيع
الدار