محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٣٨ - اشتراط الماضوية
كباطلاق
البيع و التجارة و عموم العقود و ما دل على بيع الآبق و بيع اللبن في
الضرع من الايجاب بلفظ المضارع و فحوى ما ورد في النكاح ثم قواه لكن قيده
بما لو فرض صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج الى قرينة المقام ثم
عقبه بقوله (فتأمل).
(و نقول)اما ما ذكره من عدم تعارف الانشاء بالمضارع(ممنوع أولا)فيما يكون
ظاهرا في الانشاء عرفا من المضارع و الأمر كقولهم(خذه)في مقام انشاء الهبة
فان استعماله شايع و ان كان الانشاء بصيغة الماضي أغلب(نعم)قد لا يكون
المضارع أو الأمر ظاهرا في الانشاء أصلا فلا يصح لا من جهة كونه خلاف
المتعارف بل لعدم كونه مصداقا للعقد العرفي و لا كلام لنا في ذلك لأن البحث
كبروي.
(و ثانيا)انه لا اعتبار بالتعارف و عدمه بعد كون الصيغة مبرزة للاعتبار
النفساني عرفا و تحقق مصداق العقد خارجا و هو الالتزامين المربوطين(و
دعوى)انصراف الأدلة الى المتعارف(فاسدة)لا وجه لها.
(و أما ما ذكره)من عدم صراحة المضارع و الأمر في الانشاء ثم تقييد جواز
الانشاء بالمضارع بما اذا فرض صراحته في الانشاء(ففيه)ان الصراحة سن حيث
الهيئة غير معتبرة جزما اذ ليس في هيئات الفاظ العقود ما تكون متمحضة في
الانشاء حتى هيئة الماضي فانها تستعمل في الأخبار كثيرا.
ثم انه كان ينبغي للمصنف رحمه اللّه التعرض للإنشاء بالجمل الاسمية و
الظاهر كونه متعارفا أيضا عند الناس فينشؤ البهة بقوله هذا لك بدون ذكره
العوض و البيع مع ذكره كما يتعين انشاء الطلاق بالجملة الإسمية على النحو
الخاص و هو صحيح على ما عرف(نعم)بعض الجمل الإسمية غير ظاهرة في الإنشاء
أصلا كقوله أنا بائع أو