شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٩٢
طائي و فى العالية علوي، و فى البادية بدوي، و فى البصرة بصري، و فى السهل سهلي، و فى الدهر دهري و في حي من بني عدي يقال لهم بنو عبيدة عبدي فضموا العين و فتحوا الباء".
قال:" و حدثنا من نثق به أن بعضهم يقول في بني جذيمة جذمي فيضم الجيم و يجريه مجرى عبدي، و قالوا في بني الحبلى من الأنصار حبلي، و فى صنعاء صنعاني، و فى شتاء شتوي و فى بهراء قبيلة من قضاعة بهراني، و فى دستواء دستوائي مثل بحراني.
و زعم الخليل أنهم بنوا البحر على فعلان و إنما كان القياس أن يقول بحري، و قال في الأفق: أفقي.
و من العرب من يقول أفقي و هو على القياس، و قالوا في حروراء و جلولاء، و هما موضعان حروري و جلولي، كما قالوا في خراسان خرسي و خراساني أكثر و خراسي لغة.
و قد قال بعضهم: إبل حمضيّة إذا أكلت الحمض و حمضية أجود. و بعضهم يجعل النسبة في مثل هذا بغير حرف النسبة و يبني للمنسوب اسما للفاعل غير جار على فعل فيقول:
بعير حامض إذا كان يرعى الحمض" و عاضه" إذا كان يرعى العضاه، كما نقول:
رجل دارع و ناشب و رامح إذا كان ذا درع و نشاب و رمح، فيغني هذا أن نقول:
درعيّ و نشابي و رمحي، و من الشاذ قولهم في النسبة إلى الخريف خرفى، و الخرفي أكثر في كلامهم بتسكين الراء من الخريفي، و الخرفي، و قالوا إبل طلاحية. و قال بعضهم في النسبة إلى أميّة أمويّ، فهذه الفتحة كالضمة في السهل حين قالوا: سهلي و قالوا:
" روحاني" في الرّوحاء. و منهم من يقول" روحاوي" كما قال بعضهم بهراوي. قال:
و حدثني بذلك يونس" و روحاوي" أكثر من" بهراوي" و قالوا في القفاف: قفيّ و فى طهيّة طهوي و قال بعضهم طهوي على القياس.
كما قال الشاعر:
بكل قريشي إذا ما لقيته
سريع إلى داعي الندى و التكرّم