شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٠٥
(حملان) و (سلعان) فإذا لم تجاوز أدنى العدد قلت: (أبراق) و (أحمال) و (أوراك) و (أحزان) و (سلق) و أسلاق).
و ربما جاء (الأفعال) يستغنى به أن يأسر الاسم على البناء الذي هو لأكثر العدد، فيعني به ما عني بذلك البناء من العدد، و ذلك نحو: (قتيب و أقتاب) و (رسن) و (أرسان) و نظير ذلك من باب الفعل (الأكفّ و الأرآد).
و قد يجيء الفعل (فعلانا)، و ذلك قولك: (ثغب و ثغبان). و (الثّغب: الغدير) و (بطن) و (بطنان)، و (ظهر) و (ظهران).
و قد يجيء على (فعلان) و هو أقلهما نحو: (حجل و حجلان)، و رأل و رئلان، و جحش و (جحشان) و (عبد) و (عبدان).
و قد يلحقون (الفعال) الهاء، كما ألحقوا (الفعال) التي في (الفعل).
و ذلك قولهم في (جمل): (جمالة)، و (حجر): (حجارة)، و (ذكر): (ذكارة) و ذلك قليل. و القيان على ما ذكرنا.
و قد كسّر على (فعل) و ذلك قليل، كما أن (فعلة) في باب (فعل) قليل، و ذلك نحو:
(أسّد) و (أسد) بلغنا أنها قراءة. و بلغني أن بعض العرب يقول: (نصف) و (نصف).
و ربما كسروا فعلا على ( (أفعل)) كما كسّروا فعلا على (أفعال) و ذلك قولك:
(زمن) و (أزمن). و بلغنا أن بعضهم يقول: (جبل) و (أجبل). و قال الشاعر و هو ذو الرمة:
أمنزلأيّ منّ سلام عليكما
هل الأزمن اللّائي مضين رواجع