شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٦
على حد ما كانت عليه في كلام العجم و لم تمكن في كلامهم، كما تمكن الأول الذي ذكرناه مما ينكر و تدخله الألف و اللام فاستنكروها" يعني المعارف الأعجمية" و استثقلوها، لم يتصرفوا فيها بإدخال الألف و اللام و لم يجروها مجرى أسمائهم العربية" كنهشهل" و" شعثم" و لم يكن شيء منها قبل ذلك اسما يكون لكل شيء من أمة.
يعني لم يكن فيما ذكر من الأسماء المعارف" كإبراهيم" و" هرمز" و" إسماعيل" ما يقع على الأنواع فيكون كل واحد من النوع له اسمه" كالبردج" و" الزنجبيل" و" الأرندج" و ما أشبه ذلك.
قال أبو سعيد: و الذي عندي في النيروز أن لا يقال إلا بالواو: نورن؛ لأن أصله بالفارسية كذلك، و لأنهم أجمعوا على جمعه بالواو فقالوا نواريز و لو كان بالياء لقالوا نياريز.
قال سيبويه:" و إذا حقرت اسما من هذه الأسماء فهو على عجمته و كان ممنوع الصرف بعد التحقير كما أن عناق إذا سميت به رجلا ثم حقرته كان على تأنيثه لم يصرف"
تقول في هرمز: هذا هريمز و في" فرعون" هذا فريعين و مررت بفريعين، و هريمز؛ لأن التحقير لم يغير معناه و لم يكن منعه الصرف لبنية يزيلها التحقير، و قد ذكرنا أن بعض ما لا ينصرف" يصغر" فيوجب التصغير صرفه.
قال: و أما" صالح" فعربي و كذلك" شعيب" و أما" هود" و" نوح" و" لوط" فتصرف لخفتها.
و المعروف أن" هودا" عربي. و الذي يظهر من كلام سيبويه لما عده من نوح، و لوط و هما عجميان أنه عجمي عنده.
و الناس يختلفون في مثل هذا، فمنهم من يقول: إن العرب من ولد إسماعيل و من كان قبل ذلك فليس بعرب، و هود و عاد قبل إسماعيل فيما يذكر.
هذا باب تسمية المذكر بالمؤنث
قال سيبويه:" اعلم أن كل مذكر سميته بمؤنث على أربعة أحرف فصاعدا، لم ينصرف؛ و ذلك أن أصل المذكر عندهم أن يسمى بالمذكر، و الذي يلائمه، فلما