شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١٧
هذا باب نظير ما ذكرنا من بنات الياء و الواو التي الياءات و الواوات فيهن عينات
أما ما كان (فعلا) من بنات (الياء) و الواو فإنك إذا كسرته على بناء أدنى العدد كسرته على" أفعال"، و ذلك قولك: (سوط) و (أسواط) و (ثوب) و (أثواب) و (قوس) و (أقواس)، و إنما منعهم" من" أن يبنوه على (أفعل) كراهية الضمة في الواو فلما ثقل (ذلك) بنوه على أفعال و له في ذلك أيضا نظائر من غير المعتل نحو (أفراخ) و (أفراد) و (رفغ) و (أرفاغ) فلما كان غير المعتل يبني على هذا البناء كان هذا عندهم أولى.
قال أبو سعيد: يعني لو بنوه على" أفعل" كقولهم (كلب) و (أكلب) لقالوا (سوط) و (أسوط) فاستثقلت الضمة على الواو فعدلوا إلى (أفعال)، و قد عدلوا إليها فيما لا يثقل كقولهم أفراد و أفراخ فكيف (فيما) يثقل.
قال: و إذا أرادوا بناء الكثير بنوه على (فعال) و ذلك قولهم: (سياط) و (نيات) و (قياس) تركوا (فعولا) كراهية الضمة في الواو و الضمة التي قبل الواو فجعلوها على (فعال) إذا كانت متمكنة في غير المعتل.
يعني أنهم جعلوا الباب في الجمع إذا كان كثيرا (فعالا) و عدلوا عن (فعول)، لأنهم لو قالوا" فعول" كان (سووط) و (قووس) و (ثووب) فتجتمع في ذلك واو مضمومة و قبلها ضمة و بعدها واو ساكنة.
و في الصحيح" فعال" في هذا الجمع كثير نحو (كلاب) و (كعاب) و (فراخ)، فعدلوا إليه إذ كان أخف من (فعول)، و معنى قوله: إذ كانت متمكنة في غير المعتل.
أي: إذ كانت" فعال" في جمع (فعل) كثيرة في غير المعتل.
قال: و قد يبني على (فعلان) لأكثر العدد و ذلك نحو (ثور) و (ثيران) و (قوز) و (قيزان).
و نظيره من غير هذا الباب (وجذ) و (وجذان) فلما بنى عليه ما لم يعتل فروا إليه كما لزموا غير المعتل.
يعني" فعل" و" أفعال" هو القياس في الصحيح كقولنا (جذع) و (أجذاع) و (عرق) و (أعراق) فهو في المعتل أولى أن يقال فيه (فيل) و (أفيال)، لأنا إن عدلنا من" أفعال" إلى" أفعل" فقلنا (فيل) و (أفيل) لثقل و قد يقتصرون في هذا الباب على (أفعال) كما اقتصروا على ذلك في باب (فعل) و (فعل) من المعتل نحو قولهم: (نير) و (أنيار)،