شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٠١
و إذا نسب إلى فعل و فعل و اللام ياء فتحت عين الفعل فقلبت في عم عمويّ، و كلهم يقول في شج شجويّ؛ و ذلك لأنهم فتحوا عين الفعل من فعل في الصحيح كقولهم في نمر نمري و فى شقر شقري و في الحبطات حبطيّ، فلما كان الفتح في الصحيح واجبا كان في المعتل أوجب لئلا تتوالى كسرتان و ثلاث ياءات أو واو و ياءان إن قلبنا الياء واوا.
و الذين قالوا في تغلب تغلبي شبهوه في المكسور بنمري.
و قال أبو العباس جواز ذلك مطرد، و عند الخليل أنه من الشاذ و قد مضى الكلام في ذلك.
فإن كان على أربعة أحرف و تحركت الثلاثة الأحرف كلها لم يجز فتح الحرف المكسور الذي قبل الأخير منها كقولنا في النسبة إلى علبطي و جندليّ، و العلة في ذلك أنّا إنما قلنا في النمر نمري؛ لأنا لو بقينا الكسرة فقلنا نمري لاجتمع كسرتان و ياءان و ليس في الكلمة ما يقاومها من الحروف التي ليست من جنسها إلا حرف واحد و هو النون.
فإذا صار أربعة أحرف و الثاني منها ساكن نحو تغلب فمنهم من يبقّ الكسرة؛ لأن في صدر الكلمة حرفين يقاومان الكسرتين و الياء المشددة، و من فتح لم يحفل بالحرف الثاني؛ لأنه ساكن و لم يره حاجزا حصينا، فإذا صار الحرف الأول و الثاني متحركين قاوما ما بعدهما من الكسرتين فلم يجز غير ذلك. و تقول في النسبة إلى فعل فعليّ كقولهم في دئل دؤليّ. و لو سمي رجل بضرب لقيل ضربيّ في النسبة إليه.
و قالوا في إبل إبلي، و يقال في النسبة إلى صعق صعقيّ، هذا الأصل و القياس. و من كسر الفاء من فعل إذا كان الحرف الثاني من حروف الحلق مثل شهد و رحم و لعب قال صعق ثم نسب إليه صعقي.
قال سيبويه: و قد سمعنا بعضهم يقول الصّعق صعقيّ فلم يغيره، و كسر الصاد و هذا شاذ.
هذا باب الإضافة إلى فعيل و فعيل من بنات الياء و الواو التي الياءات و الواوات لاماتهن و ما كان في اللفظ بمنزلتهما
اعلم أن ما كان على هذا فإنه يستوي فيه ما كان آخره هاء و ما لم يكن في آخره هاء، و الوجه في النسبة إليه حذف ياء فعيل و فتح العين منه و حذف ياء فعيل و قلب الياء واوا؛ كقولك في عدي عدويّ، و في غنيّ غنويّ، و فى قصيّ قصويّ و فى أمية أمويّ؛ لأنهم