شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٦٥
معنى" حيص بيص" داهية يضيق المخرج منها، و تلتحصني: تنشبني فيها و تلحجني و" لحاص" هي المنشبة الملحجة.
و إذا أضفت" خمسة عشر"، أو أدخلت عليها الألف و اللام فهي على حالها، تقول:
هذه الخمسة عشر درهما؛ و هذه خمسة عشرك؛ لأن معنى الواو فيه قائم مع الإضافة و الألف و اللام، و حكى سيبويه أن من العرب من يقول" خمسة عشرك" و هي لغة رديئة، يحملها على بعض ما ترده الإضافة إلى التمكن و الأصل و قد مضى نحو ذلك.
و لو سمينا رجلا" بخمسة عشر" جرى مجرة" حضر موت" و أعربته، و هو لا ينصرف.
تقول: هذا خمسة عشر و مررت بخمسة عشر.
و كان الزجاج يجيز فيه الإضافة كما تجوز في حضر موت فيقول:
هذه خمسة عشر و رأيت خمسة عشر.
قال سيبويه:" و مثل ذلك الخازباز و فيه لغات ذكرتها في المبنيات و هي: الخاذباذ و الخاذباز و الخازباز و الخازباء".
و يضاف فيقال: خازباز كما يقال: حضر موت، و الخازباء مثل القاصعاء و الراهطاء و هو عند بعض العرب ذباب يكون في الروض، و عند بعضهم" نبت" و عند بعضهم" داء" و يقال إنه داء يأخذ الماشية من هذا النبت.
فمن كسر جعل آخره كجير و غاق، و من فتح جعله بمنزلة خمسة عشر.
و من أعرب" آخره جعله بمنزلة حضر موت، و قال الشاعر في الخزباز:
مثل الكلاب تهرّ عند درابها
و رمت لهازمها من الخزباز