شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٤٢
ثلاث لغات، و يجيز التثنية بالهمزة في حمراءان و بابه، و أجاز أيضا حمل باب حمراء على جميع ما يجوز في باب رداء، فيقول: حمرايان و المعروف ما ذكرته لك عن أصحابنا. و قد حكى الكوفيون أشياء لم يذكرها أصحابنا، فقالوا: يجوز فيما طال من هذا الممدود حذف الحرفين الأخيرين فاختاروا في قاصعاء، و خنفساء، و حاثياء، و نحو ذلك أن يقال:
قاصعان و حاثبان، و خنفسان و قاصعاوان، و حاثياوان و استحسنوا في الممدود إذا كان قبل الألف واوا أن يثنوا بالهمزة، و بالواو، فقالوا في لأواء، و جأواء: لأواءان، و لأواوان.
و أجازوا في سوءاء و هي المرأة القبيحة سوءاوان، و اللّه أعلم بالصواب.
هذا باب لا تجوز فيه التثنية و الجمع بالواو و النون، و الياء و النون
قال أبو سعيد: جملة هذا الباب أن ما كان فيه علامة تثنية، أو جمع سالم بالواو و النون، و الياء و النون، لم تجز تثنيته، و لا جمعه السالم لئلا يجتمع فيه علامتان، لأنّا لو سمينا رجلا بعشرين، أو مسلمون أو مسلمين أو مائتين أو اثنين لم يجز أن نقول إذا ثنينا:
عشرونان، و لا مائتانان و لا اثنانان؛ لأن هذا لو فعل لاجتمع في الاسم الواحد رفعان و نصبان و قد مضى نحو هذا.
قال سيبويه: و إنما أوقعت العرب الاثنين، في الكلام، يعني في اسم اليوم على حد قولك: اليوم يومان، و اليوم خمسة عشر من الشهر، و الذين جاءوا بها فقالوا: أثناء إنما جاءوا بها على حد الاثن، كأنهم كسروه على أفعال، كما قالوا: ابن، و أبناء.
قال: و قد بلغني أن بعض العرب يقول: اليوم الثّنيّ.
قال أبو سعيد: نسختي التي قرأت منها على ابن السراج و هو فعول، مثل قولنا الثدي، و ما أشبه ذلك، و في كتاب أبي بكر مبرمان: الثّنيّ، على لفظ التصغير و هو على ما في نسخته، كأنه قال: أيام الاثنين.
و يحتمل أن يكون على لفظ التصغير كأنه قال: يوم الاثنين.
و إذا كان الجمع بالألف، و التاء، جازت التثنية، كرجل اسمه: أذرعات، أو تمرات، نقول أذرعاتان، و تمراتان؛ لأنه لا يجتمع فيه إعرابان، فإن جمعت قلت: تمرات، و أذرعات؛ لأنك تحذف التاء كما تفعل ذلك بالهاء، إذا قلت: تمرة، و تمرات، فإذا حذفتها، حذفت معها الألف، ثم تزيد علامة الجمع ألفا، و تاء.