شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٣٤
الجموع في هذا الباب و إن كانت شاذة كالجمع الذي يجري مجرى الواحد كقولنا:
(راكب) و (ركب) و (مسافر) و (سفر) لأن هذا اسم واحد سمي به الجمع فجرى مجرى أسماء الجنس كقولنا: (خيل) و" جامل" و" باقر" و هي آحاد وضعت لجمع أسماء.
و (ظروف) و (سمحاء) و (شعراء) و (جلوس) و" قعود" تقع أبنيتها جموع مكسرة، في غير هذه الآحاد كقولنا: (فلس) و (فلوس) و (درب) و (دروب) و (كريم) و (كرماء) و (ظريف) و (ظرفاء).
هذا باب تحقير ما لم يكسر عليه واحد و لكنه شيء واحد يقع للجمع
و قد مضى نحوه و هو يجري مجرى الواحد كقولك في (قوم): (قويم)، و في (رجل):
(رجيل) و في (نفر): (نفير) و في (رهط): (رهيط) و في (نسوة): (نسيّة).
و ليست (نسوة) بجمع مكسر، ك (فتى) و (فتية)، و (صبيّ) و (صبية) لأنه لا واحد لها من لظفها و مثل ذلك (الرّجلة) و (الصّحبة) و أن كانت (الرّجلة) تستعمل في أدنى العدد و قد ذكرنا ذلك في باب الجمع، و ليس تصغير شيء من ذلك إلا على لفظه فإن جمع شيء من هذا كقولنا: (أقوام) و (أنفار) فصغرته فقلت: (أقيّام) و (أنيفار) لانهما من لفظ أدنى العدد و إذا حقرت" ألاراهط" الذي هو جمع (رهط) قلت: (رهيطون) فترده إلى" رهط" فتصغره و تدخل فيه الواو و النون، على قياس ما مضى يجوز عندي و لم يذكر سيبويه أن تقول:" أريهط" لأن" رهطا" أيضا يجمع على" أرهط" كقول الشاعر:
و فاضح مفتضح في أرهطه