شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١١١
به مؤنث فلم ينصرف للتأنيث، و التعريف، فإن النسبة إليه بالهمزة و الواو أيضا، كقولك في النسب إلى حراء: حرائي و إن شئت: حرواي.
و احتج سيبويه لثبات الممدود فقال: لأن آخر الاسم لما تحرك، يدخله الجر، و الرفع و النصب صار بمنزلة" سلامان"، و زعفران، و كالأواخر التي من نفس الحرف.
نحو: احرنجام و اشهيباب، فصار هكذا كما صار آخر معزى حين نون بمنزلة آخر مرمى. يريد أن كثرة حروف معبوراء، و ما أشبهها إذا كان آخرها متحركا لم يجز إسقاط شيء فيها كما لم يجز إسقاط شيء من احرنجام، و اشهيباب و إن طالت حروفه؛ لأنّا نقول: سلاماني، و احرنجامي، و فصل بين هذا، و بين ما كان آخره مقصورا لسكون آخر المقصور، و سقوطه إذا لقيه ساكن بعده، كياء ربيعة، و حنيفة الساكنين.
و لو تحركت الياء لم تسقط كالنسبة إلى" عثير"، و هو التّراب و" حثيل" و هو من النبات يقال حثيليّ، و عثيرميّ كما يقال حميريّ.
و الممدود المتحرك كالياء في عثير المتحركة.
و إنما أراد سيبويه بهذا أنه قد يكون للمتحرك قوة تمنع من حذفه في الموضع الذي يسقط فيه الساكن و من الممدود الذي تكثر حروفه و لا تسقط في النسبة قولك في زكرياء، زكرياوي، و في بروكاء بروكاوي.
هذا باب الإضافة إلى بنات الحرفين
اعلم أن كل اسم على حرفين، ذهبت لامه، و لم يردّ في تثنيته، إلى الأصل و لا في الجمع، بالتاء و كان أصله فعّل، أو فعل، أو فعل أو ما جرى مجرى ذلك، فإنك فيه بالخيار، إن شئت رددت إليه ما حذف منه، و إن شئت نسبت إلى الحرفين.
فأما النسبة إلى الحرفين فقولك في دم: دميّ و في فد: فديّ و في يد: يدي.
و تقول في ثبة: ثبيّ و في شفة: شفيّ و في حر: حريّ و في ربّ، في لغة من قال: رب رجل فخفف: ربيّ.
و أما من ردّ الحرف الذاهب، فإنه يلزم الحرف الثاني الفتح من أي بناء كان فيقول في يد: يدوي و في دم: دموي و في غد: غدويّ، و غد في الأصل غدو على فعل.
و من العرب من يقول آتيك غدّوا يريد غدا.