شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٦٢
الدنيا؟
قيل له قد يسمى ضوء الشمس شمسا، كقول القائل: لا تقعدوا في الشمس، و إنما يريد ضوءها، و يقول: شمس البصرة أحرّ من شمس الكوفة، و جرم الشمس واحد و إنما تريد ضوءها.
هذا باب الشيئين اللذين ضم أحدهما إلى الآخر فجعلا بمنزلة اسم واحد كعيضموذ و عيسجور
قال سيبويه:" و ذلك نحو حضر موت و بعلبك و كل ما كان من ذلك، إذا سمي به رجل، أو مكان، فهو معرفة، لا ينصرف في المعرفة و ينصرف في النكرة.
و قد ذكرنا أن كون اسمين اسما واحدا من العلل المانعة من الصرف، و يجوز في ذلك إضافة الأول إلى الثاني، فإذا أضفت أعربت الأول بوجوه الإعراب و اعتبرت الثاني، فإن كان مما لا ينصرف لم تصرفه و إن كان مما ينصرف صرفته.
فأما ما ينصرف فقولك: هذا حضر موت و بعلبك، و رأيت حضر موت و بعلبك، و مررت بحضر موت و بعلبك.
و أما ما يضاف إلى ما لا ينصرف ف" رامهرمز" و مارسرجس، تقول، إذا أضفت: هذا رام هرمز، و مار سرجس، و رأيت رام هرمز و مار سرجس، و مررت برام هرمز و مار سرجس، و إذا لم تضف فتحت الاسم الأول على كل حال، و رفعت الثاني في حال الرفع و نصبته في النصب و الجر بغير تنوين كسائر ما لا ينصرف.
تقول: هذا حضر موت و رامهرمز و مارسرجس، و رأيت حضر موت و رامهرمز و مارسرجس، و مررت بحضر موت، و رامهرمز و مار سرجس.
و لو نادينا شيئا من هذا، و الأول غير مضاف لضممت آخره، فقلت يا حضر موت، و يا بعلبك و يا رامهرمز و يا مارسرجس.
[١] العجوز الكبيرة، و منه الناقة العيضموز، اللسان (عضمز).
[٢] الناقة الصلبة، اللسان (عسجر).
[٣] مدينة فارسية مشهورة.