شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٨٠
التثنية و واو الجمع و أنه لما تحرك وجب رد ما سقط لاجتماع الساكنين؛ لأنا نقول: رمى زيد، و رمت هند فتسقط الألف من رمى باجتماع الساكنين الألف و التاء ثم تدخل الألف للتثنية فتقول:" الهندان رمتا"، و لا تقول:" رماتا" و إنما أصل" قولا"" قولان"، إذا الأمر من المستقبل، و كان في الأصل يقولان فلما وقع الأمر سقطت النون كما تسقط للجزم.
و إنما أراد بهذا أن الواو سقطت من قل حيث كانت اللام ساكنة لاجتماع الساكنين.
قال سيبويه: و لو سميت رجلا: (لم يردّ) أو (لم يخف) لوجب عليك أن تحكيه.
فتقول: (جاءني لم يرد) و (رأيت لم يخف) و ليس ذلك بمنزلته لو لم يكن معه العامل.
و لو سميته (يرد) مفردا و (يخف) لقلت: هذا يريد و (يخاف).
و تقول في رجل سميته ب (إن يردّد): هذا إن يردد، و جاءني إن يردّد فإن أفردت يردد، و سميت به قلت: هذا يردّ، و إن سميت ب" إن يخف" حكيت، و إن أفردته قلت:
" هذا يخاف"؛ لأنك لما أفردته لم يتعلق به حكم غيره و وجب إعرابه بالتسمية فجئت به معربا على ما يستحقه كما فعلت في أرمه. في قطع ألف الوصل ورد الياء.
و إن سميت رجلا ب (اعضض) قلت: هذا أعضّ؛ لأنه قد وجب عليك إعراب الضاد الثانية فلما وجب تحريكها وجب إدغام الأولى فيها كما تقول: أنا أعض و قطعت الألف.
و إن سميت رجلا ب (ألبّب) من قوله:
قد علمت ذاك بنات ألببه