شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٧٧
سكون ما قبلها اضطر إلى تحريكها و زال أيضا عنه ثقل الحركة في الياء و الواو.
و لو سميت رجلا ب (يفزو) لوجب أن تقول: يفز، و هو منون على قول سيبويه و الخليل في الرفع و الجر. و فى قول يونس: هذا يفزي بسكون الياء، و مررت بيفزي. و قد مضى الكلام في نحوه. و كذلك لو صغرنا" أعمى" وجب أن تقول: أعيم و مررت بأعيم و رأيت أعيمي في قول الخليل و سيبويه و لا تصرفه في النصب؛ لأنه مثل أحيمر و كذلك تقول: مررت بأعيم منك إذا أردت التنكير، كما تقول: مررت بخير منك، و لا يمنع منك من تنوين" أعيم"، كما لم يمنع من خير، و قد تقدم قول يونس فيما كان من ذلك معرفة.
و من أقوى الدليل على بطلان قوله عز و جل: وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ بالتنوين.
و قال الخليل: لو قلنا مررت بجواري في حال المعرفة للزمنا أن نقول: مررت بجواري في النكرة؛ لأن هذا البناء يستوي فيه المعرفة و النكرة في الصحيح و أنشد سيبويه قول الهذلي:
أبيت على معاري فاخرات
بهن ملوّب قدم العياط