شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٨
معدولان كعمر و زفر من حاجى و رأى.
و الحاجي هو المتنحي، يقال حجا عنه ناحية فهو حاج، و تقول في أولاء إذا سميت به رجلا: هذا أولاء، و رأيت أولاء، و مررت بأولاء، فتجريه مجرى حداء، و دعاء، و ما أشبه ذلك.
و المد و القصر فيه لغتان بمنزلة البكى و البكاء.
و إن سميت امرأة بشيء من ذلك فهي تجري مجرى الرجل في الإعراب و التغيير، غير أنها تخالف الرجل في منع الصرف. تقول في امرأة سميتها ب" ألا" المقصورة: هذه ألا و رأيت ألا، و مررت بألا، و في الممدودة، هذه ألاء و رأيت ألاء، و مررت بألاء.
و إن سميتها بذا قلت: هذا ذاء، و مررت بذاء، لا يجيز سيبويه إلا ذلك؛ لأنه اسم مذكر، سمي به المؤنث كامرأة سميتها بعمرو، و إن سميتها ب (ذي)، أو (تا)، كانت بمنزلة هند، يجوز فيها الصرف، و منع الصرف تقول: هذه ذيّ، و ذيّ، و تاء، و تاء.
و كان عيسى بن عمر يرى تسمية المؤنث بالمؤنث و المذكر سواء، إذا كان اسما على ثلاثة أحرف، و أوسطها ساكن.
قال:" و إن سميت رجلا" بالذي" أو" التي" نزعت الألف و اللام، فقلت: هذا لذي، و" لتي"، و مررت بلذي، و لتى؛ لأن الألف و اللام كانتا دخلتا للتعريف كما تدخلان على القائم، و ما أشبه ذلك.
لأن قولك مررت بالذي قام كقولك: مررت بالقائم، فإذا أفردت الذي فسميت به نزعت الألف و اللام، لأن التعريف باللقب و تصييره علما قد أغنى عن الألف و اللام و صار كتسميتك بالقائم و الحسن، و العباس، و الحارث، و ما أشبه ذلك؛ لأن هذه صفات قائمة بأنفسها، فإذا سمي بها فكأنها صفات غلبت على المسمى.
قال:" و أما اللائي و اللاتي فبمنزلة شائي، و ساري، و تخرج منه الألف و اللام كالذي" فمن أثبت الياء جعله بمنزلة (قاضي) فقال: هذا لاء، و لات و مررت بلاء و لات، و رأيت لائيا و لاتيا، و من حذف الياء من اللاء، و اللات، فسمى بهما، قال: هذا لاء و لات، و يقال" ألا" في معنى الذين، فإذا سميت بها نونت فقلت: هذا ألا و مررت بألا مثل هدى. فاعرف ذلك إن شاء اللّه.
قال:" سألت الخليل عن" ذين" اسم رجل فقال: هو بمنزلة رجلين و لا أغيره؛