شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٦١
الدابة المعروفة، و التّمساح: الرجل الكذّاب و تجفاف و تمثال و تمراد بيت للحمام، (و تلفاق) هو ثوبان يلفقان، و تلقام: سريع اللّقم، و يقال: أتت الناقة على تضرابها، أي الوقت الذي ضربها الفحل فيه، و تلعاب: كثير اللّعب، و تقصار: و هي المخنقة، و تنبال:
و هو القصير.
هذا باب مصادر بنات الأربعة
" فالزم لها الذي لا ينكسر عليه أي يجيء على مثال فعللة، و كذلك كل شيء ألحق من بنات الثلاثة بالأربعة، و ذلك نحو: دحرجته دحرجة، و زلزلته زلزلة، فهذا الأصلي، و الملحق نحو:" حوقلته حوقلة، و زحولته زحولة"، و هو من الزّحلة، و إنما ألحقوا الهاء عوضا من الألف التي تكون قبل آخر حرف، و ذلك ألف زلزال، و قالوا:
زلزلته زلزالا، و قلقلته قلقالا، و سرهفته سرهافا، كأنهم أرادوا مثال الإعطاء و الكذّاب؛ لأن مثال دحرجت وزنتها على أفعلت و فعّلت"
قال أبو سعيد: قد كنت ذكرت ما يلزم المصدر في أكثر ما جاوز الثلاثة من ألف تزاد قبل آخره بما أغني عن إعادته، و لفعللت مصدران: أحدهما فعللة و الآخر فعلان، كقولك: سرهفته سرهفة و سرهافا، و الأغلب فيه الألزم الفعللة؛ لأنها عامة في جميعها، و ربما لم يأت فعلال، نحو: دحرجته دحرجة، و لم يسمع دحراج. و ألزموا فعللة الهاء عوضا من الألف التي قبل آخر فعلال، فإذا كان فعللته مضاعفا جاز الفعلال.
" و تقول: الزّلزال و القلقال، ففتحوا كما فتحوا أول التّفعيل".
كأنهم حذفوا الهاء من فعللة و زادوا الألف عوضا منها، و في غير المضاعف لا يفتحون أوله، لا يقولون السرهاف.
" و الفعللة هاهنا بمنزلة المفاعلة في فاعلت، و الفعلال بمنزلة الفعال في فاعلت، تمكّنهما هاهنا كتمكّن ذينك هناك"
قال أبو سعيد: قد ذكرنا في مصدر فاعلت أنه مفاعلة، و فعال، فإن الأصل مفاعلة، و كذلك مصدر فعللت فعللة و فعلال، و الأصل فعللة.
قال:" و أما ما لحقته الزيادة من بنات الأربعة و جاء على مثال استفعلت و ما لحق من بنات الثلاثة ببنات الأربعة فإن مصدره يجيء على مثال استفعلت، و ذلك:
احرنجمت احرنجاما، و اطمأننت اطمئنانا، و الطّمأنينة و القشعريرة ليس واحد منهما بمصدر على اطمأننت و اقشعررت، كما أن النبات ليس بمصدر على أنبت، فمنزلة