شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٠٤
و مما اجتمع فيه فعيل و فعال شحيج البغل و شحاجه، و نهيق الحمار و نهاقه و سحيله و سحاله، و نبيح و نباح، و ضغيب، الأرنب و ضغابها، و أنين و أنان و زحير و زحار، و فعيل و فعال أختان، كما اتفقا في النعت، كقولك: طويل و طوال، و خفيف و خفاف، و عجيب و عجاب. و يكثر فعال في الأدواء، كقولنا: السكات و البوال و الدّوار و العطاس و السهام، و هو تغير من حر و شمس، و النحاز و السعال مثله، و النفاض: داء ينتفض منه، و القياء:
القيء، و الصراع و الصداع و القّلاب. و قال الأصمعي: وقع في الإبل السواف، و هو الهلاك و الموت.
و قال أبو عمرو الشيباني: السواف، بفتح السين، فأنكر الأصمعي و غيره ما قاله أبو عمرو. و قال: الباب في الأدواء بالضم، فقال أبو عمرو: هكذا سمعته. و يقوى ما قاله أبو عمرو أن سيبويه قال بعد أسطر:" كما أنك قد تجيء ببعض ما يكون من داء على فعال، و بابه فعال".
فيمكن أن يكون السواف منه. و قالوا: سمع اللّه غواثه و غواثه، و هو استغاثته، و الباب فيه غواث، لأن من الصوت. و يجوز عندي أن يكون فتحهم لذلك استثقالا للضم الذي بعده الواو.
" و يجيء فعال فيما كان نحو: الدقاق و الحطام و الجذاذ و الفضاض و الفتات و الرّفات" و هو مصدر واقع على مفعول.
" و تجيء الفعالة فيما كان فاضلا عن الشيء إذا أخذ منه نحو: الفضالة و القوارة و القراضة و التّفاغة و النقاوة و الحسالة و الحثالة و الحشافة و الكساحة و الجرامة، و هي ما يصرم من النخل وقت الفراغ منه، و مثله الظلامة و الخباسة و هي الغنيمة،" و العمالة" و هي مشبهة بالفضالات.
و قد يجيء الفعال فيما كان هياجا من ذكر أو أنثى، فالذكر نحو الهباب، و القراع و الضراب و النكاح، و الأنثى نحو: الصراف و الحرام و الوداق و ذلك شهوتها للذكر.
و مما قارب ذلك المعنى: الفرار و السراد و الشماس و الطماح و الضراح إذا ضرحت برجلها و رمحت" و ذلك كله يشبه باب الهياج؛ لأنه تحرك و خروج عن الاعتدال" و مثله الخلاء" و الحران"، لأنه يشبه ذلك بالممانعة و التباعد مما يرى منه.
و قد يجيء فعال في الأصوات، و ليس بكثرة فعال و فعيل، كالذمار و العرار، و هما من أصوات النعام. و قالوا: الهتاف و الهتاف، و الصياح و الصياح.
" و يجيء فعال في انتهاء الزمان، و يدخل عليه فعال، كقولهم: الصرام و الصرام،