شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٩١
بالأفضل و الأشرف و الأطول و الأصغر و الأكبر.
و لا يستعمل إلا بالألف و اللام أو الإضافة لا يقال مررت برجل أفضل.
و يجري مجرى الأسماء في جمعه و يخالف أفعل الذي أنثاه فعلاء و أفعل منك في جمعه و في مؤنثه و ذلك أن مؤنث الأفعل الذي تلزمه الألف و اللام الفعلى كقولك الأفضل و الفضلى و الأعزّ و العزّى و يجمع الأفعل منه جمع السلامة و التكسير فجمع السلامة كقولك الأكبر و الأكبرون.
قال اللّه عز و جل: أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَ اتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ و جمع التكسير كقولك الأكابر و الأصاغر، قال اللّه عز و جل: الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ و يقال في جمع المؤنث السالم (الفضلّيات) و (الطّوليات) و في التكسير:" الفضل" و (الطّول) و منه قيل:
(السّور الطّول) يعنون البقرة و ستّ السّور بعدها و القصائد الطّول الواحدة (الطّولى) و إنما حسن جمع السلامة فيه و التكسير؛ لأنه لمّا لم ينكر نقص بذلك عن مجرى الصفات فأجرى مجرى الأسماء الأعلام و الأسماء لا تمتنع من السلامة إذا كانت للآدميين و لذلك كسر على الأفاعل كما قالوا الأجادل و الأداهم و الأباطح، و أفعل إذا كان معه منك فإنه لا يثنى و لا يجمع و لا يؤنث نقول مررت برجل أفضل منك و رجلين أفضل منكما و امرأة أفضل منك و نساء أفضل منكن و قد جمعوا آخر على جمع السلامة فقالوا: الآخرون و لم يقولوا (الأواخر) كراهة أن تلتبس بجمع آخر.
قال: و أما" فعلان" إذا كان صفة و له (فعلى) فإنه يكسر على" فعال" بحذف الزيادة التي في آخره كما حذفت ألف إناث و ألف (رباب) و ذلك كقولك (عجلان) و (عجال) و (عطشان) و (عطاش) و (غرثان) و (غراث) و كذلك مؤنثه (وافقه) كما وافق فعيل فعيلة، كأنهم طرحوا الألف و النون من عجلان و عطشان و ألف التأنيث من عجلى و عطشى و بقي عجل و عطشى فكسر على فعال كما قالوا: (خدل) و (خدال) و (صعب) و (صعاب) و قد كسر على (فعالى) كقولهم (سكران) و (سكارى) و (حيران) و (حيارى) و (خزيان) و (خزايى) و (غيران) و (غيارى) و كذلك المؤنث يعني (سكرى) و (سكارى)، و (حيرى) و (حيارى) كأنهم شبهوا الألف و النون بألفي التأنيث فقالوا
[١] سورة الشعراء، الآية: ١١١.
[٢] سورة هود، الآية: ٢٧.