شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٨٦
جمع السلامة فتقول (الأحمرون) و (الأسودون) كما قالوا (الأشعرون) و إن صغرت شيئا من ذلك جمع بالواو و النون و الألف و التاء لو صغرت (حمراء) و (سوداء) و أنت تريد المذكر لقلت (أسيودون) و (أحيمرون) و إن أردت به المؤنث قلت: (حميراوات) و (سويدات).
و ما كان مذكره على نية مؤنثه و كان في المؤنث الهاء و لم تكن في المذكر فالباب فيه أن يجمع جمع السلامة؛ لأن بعضه يجري على الفعل و بعضه بمنزلة ما جرى على الفعل فأما ما جرى على الفعل فقولك (قائم) و (قائمة) و (ذاهب) و (ذاهبة) و (منطلق) و (منطلقة) تقول في جمع (منطلق) (منطلقون) و في (منطلقة) (منطلقات) و في قائم (قائمون) و في (قائمة) (قائمات) و ذلك أن هذا الباب لما جرى على الفعل شبه لفظ جمعه بلفظ الفعل الذي يتصل به ضمير الجمع؛ لأن الفعل يسلم و يتغير ما اتصل به فيجعل" منطلقون" كقولك (ينطلقون) و (مكرمون) بمنزلة (يكرمون) و (قائمون) بمنزلة (يقومون) و (منطلقات) بمنزلة (ينطلقن) و (ذاهبات) بمنزلة (يذهبن) لسلامة لفظ الفعل.
قال سيبويه: و قالوا: (مسكينة) شبهت ب (فقيرة) فصار بمنزلة (فقير) و (فقيرة) و إن شئت قلت: (مسكينون) كما قلت (فقيرون) و قالوا: (مساكين) كما قالوا (مآشير).
و قالوا: أيضا (امرأة مسكين) فقاسوه على امرأة (جبان) و هي" رسول".
و إنما قالوا: (مسكينون) كما قالوا: (مسكين) و (مسكينة).
قال:" و أما ما كان (فعّالا فإنه لا يكسر لأنه تدخله الواو و النون فيستغنى بهما و يجمع مؤنثه بالتاء لأن الهاء تدخله".
قال أبو سعيد: فصلوا بين" فعّال" و" فعول" و هما للمبالغة لأنهم جعلوا (فعّالا) (لمفعّل) في المبالغة و (مفعّل) يجرى على فعّل كقولك (كسّر) فهو (مكسّر) و (حرّك) فهو (محرّك) و تدخله الهاء للمؤنث نحو (محرّكة) و (مكسّرة) و كذلك في (فعّال) يقول للذكر (شرّاب) و الأنثى (شرّابة) و (شرّابون): و (قتّالون)، و (شرّابات) و (قتّالات).
- برواية" ليس في الخضراوات صدقة". و كذلك أخرجه الدارقطني في سننه ص ٢٠٠ و الحديث مرسل ضعيف من كل طرقه.