شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٨٥
لأنه عنده مصدر ففصل بينهما و قد تقدم القول في (جنب) و ما ذكرت فيه عن الأخفش من جواز التثنية و الجمع.
قال سيبويه: و أما ما كان" مفعالا" فإنه يكسر على (مثال) (مفاعيل) (كالأسماء) و ذلك لأنه شبه بفعول، حيث كان المذكر و المؤنث فيه سواء ففعل ذلك به كما كسّر" فعول" على" فعل" فوافق الأسماء و لا يجمع بالواو و النون كما لا يجمع فعول و ذلك قولك: (مكثار) و (مكاثير) و (مهذار) و (مهاذير) و (مقلات) و (مقاليت).
- و المقلات: المرأة التي لا يعيش لها ولد- و ما كان" مفعلا" فهو بمنزلته لأنه للمذكر و المؤنث سواء فأما" مفعل" فنحو (مدعس) و (مقول) تقول (مداعس) و (مقاول) و كذلك المرأة- و المدعس: الجيد الطعن- و أما (مفعيل) فنحو (محضير) و (محاضير) و (مئشير) و (مآشير).
قال أبو سعيد: اعلم أن ما كان من هذه الأسماء يستوي فيه المذكر و المؤنث فالباب في جمعه التكسير كقولنا (صبور) و (عجول) للذكر و الأنثى و (مفعال) كقولنا (مكثار) و (مهذار) للذكر و الأنثى و ما كان أيضا ذكره على خلاف بنية أنثاه كقولنا: (أحمر) و (حمراء) و (سكران) و (سكرى) فالباب في جمعه التكسير و لا يجمع المذكر منه بالواو و النون و لا المؤنث بالألف و التاء إلا ما يشذ و يضطر إليه شاعر فيشبهه بغيره من الجموع كقول الكميث:
فما وجدت بنات بني نزار
حلائل أحمرين و أسودينا