شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٥٦
قال: و مثل (أراهط) (أهل) و (أهال) و (ليلة) و (ليال).
يعني أن (ليالي) ليس بجمع (ليلة) على لفظها و لا (أهالي) جمع" أهل" و إنما هو على تقدير (أهلاه) و إن لم يستعمل، قالوا (لييلية) فجاءت على (ليلاة) في التصغير كما جاءت عليه في الجمع.
قال: و زعم أبو الخطاب أنهم يقولون: أرض و آراض" أفعال" كما قالوا أهل و آهال.
قال أبو سعيد: و الذي عندي أن هذا غلط وقع في الكتاب من جهتين أحدهما أن سيبويه ذكر فيما تقدم أنهم لم يقولوا" آراض" و لا (آرض) و الأخرى أن هذا الباب إنما ذكر فيه ما جاء جمعه على غير الواحد، و نحن إذا قلنا أنه (أرض) و (آراض) و (أهل) فهو على الواحد كما يقال: (زند) و (أزناد) و (فرخ) و (أفراخ) و إن كان الأكثر فيه" أفعل"
و قد ذكر سيبويه مثل هذا فيما تقدم من الأبواب و أظنه: (أرض) و (أراض) كما قالوا: (أهل) و (أهال) فيكون بمنزلة (ليلة) و (ليال)، فيشاكل الباب.
قال سيبويه: و قال بعض العرب أمكن ...
يعني في جمع (مكان) و يكون التقدير أنه جمع (مكن) بحذف الألف من مكان.
قال: لأنا لم نر فعيلا و لا فعالا و لا فعالا (و لا فعالا) يكسّرن مذكرات على (أفعل) و مثل ذلك (توأم) و (تؤام) كأنهم كسروا عليه (تئم) كما قالوا (ظئر) و (ظؤار) و (رخل) و (رخال).
و إنما قال سيبويه: كأنهم كسروا عليه (تئم) لأن الباب عنده في فعال أن يكون جمع فعل لأن أكثره جمع فعل و ذلك (ظئر) و (ظؤار) و (رخل) و (رخال) و (ثنى) و (ثناء).
قال: و قالوا (كروان) و للجميع" كروان" و إنما يكسر عليه" كرا" كأنهم ردوا (كروان) و هو (فعلان) إلى فعل فصار" كرا" و جمع على فعلان كما قالوا:
(خرب) و (خربان) و (أخ) و (إخوان)، و قالوا في مثل: أطرق كرا، إن النّعام في القرى.
و قال:
لنا يوم و للكروان يوم
تطير البائسات و لا نظير