شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٤٨
الثلاثة".
يريد أن" فعيلة" أكثر من" فعولة" و" فعالة" و" فعالة" و قد استغنوا في جمعها فقالوا:
" فعل" ل (سفن) و (صحف) و لم يجئ في" فعالة" و" فعولة" مثل ذلك.
قال: و اعلم أن (فعالا و فعيلا و فعالا و فعالا) إذا كان شيء منها يقع على الجميع فإن واحده يكون على بنائه و من لفظه و تلحقه هاء التأنيث و أمرها كأمر ما كان على ثلاثة أحرف و ذلك قولك: (دجاج) و (دجاجة) و (دجاجات).
و بعضهم يقول: (دجاجة) و (دجاج) و (دجاجات) و مثله من بنات الياء: (أضاءة) و (أضاء) و (أضاءات)، و (شعيرة) و (شعير) و (شعيرات) و (سفين) و (سفينة) و (سفينات) و مثله من بنات الواو (رّكيّة) و (ركيّ) و (مطيّة) و (مطيّ) و (ركيّات) و (مطيّات)، و (مرار) و (مرارة) و (مرارات) و (يمام) و (يمامة) و (يمامات) و (حمام) و (حمامة) و (حمامات) و مثله من بنات الياء و الواو (عظاءة) و (عظاء) و (عظاءات)، و (صلاءة) و (صلاء) و (صلاءات).
قال أبو سعيد: هذا الذي ذكره من الأجناس بمنزلة (تمر) و (تمرة) و هو زائد على ثلاثة أحرف و لا فرق بين ما قلت حروفه أو كثرت عن ذلك.
و قوله:" أضاءة" و" أضاء" لا أعلم أحدا ذكر (أضاءة) بالمد غيره و كل يقول (أضاة) و (أضا) مثل (حصاة) و (حصى)، و ذكره هو أيضا مقصورا فيما تقدم و مده نادر. و قوله:
و مثله من بنات الياء و الواو (عظاءة) و (صلاءة) و للقائل أن يقول: (عظاءة) و (صلاءة) من بنات الياء، لأنا نقول (عظاية) و (صلاية)، فلم قال من بنات الياء و الواو فيقال له: بنات الياء و الواو تجري مجرى واحدا فمثل ببعض ذلك لأن التمثيل هو جزء يدل على غيره.
قال:" و كل شيء كان واحدا مذكرا، و كان يقع على الجميع فإن واحده و إياه بمنزلة ما كان على ثلاثة أحرف مما ذكرنا كثرت عدة حروفه أو قلت."
يعني أن اسم الجنس واحد مذكر و هو يقع على الجميع؛ لأن الجنس جمع و قوله" و إياه كناية عن الجمع الذي ذكر كأنه قال: فإن واحده و جمعه مما زاد على الثلاثة و من الثلاثة واحد.
( (و أما ما كان من بنات الأربعة لا زيادة فيه فإنه يكسر على مفاعل، و ذلك قولك: (ضفدع) و (ضفادع) و (حبرج) و (حبارج) و (خنجر) و (خناجر) و (جنجن) و جناجن) و (قمطر) و (قماطر)).