شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٣٩
لتلحق بنات الثلاثة ببنات الأربعة. كما لم تجئ الألف في (فعال)، و (فعال) لذلك و هو بعد في الزنة و التحريك و السكون مثلهما، فهن أخوات، و ذلك قولك (جريب) و (أجربة) و (كتيب) و (أكتبة) و (رغيف) و (أرغفة).
" جعل" فعيلا" نظير" فعال" و" فعال" لأن حرف المد و اللين في فعيل هو الياء و هو ثالث و في (فعال) و (فعال) ثالث و هو الألف و مع ذلك فلم تدخل الياء و الألف في واحد منهما للإلحاق فلذلك استوين في" أفعلة" و يجيء الكثير على" فعلان" كقولك: (رغفان) و (جربان) و (كثبان) و (صلبان) و (عسيب) و (عسبان)، و يكسر على" فعل" أيضا كقولك" رغيف" و" رغف" و" قليب" و" قلب" (و كثيب و كثب) و (قضيب) و (قضب) و (أميل) و (أمل) و (عصيب) و (عصب) و (عسيب) و (عسب) و (صليب)، و (صلب).
قال: و ربما كسّروا هذا على" أفعلاء"، و ذلك قولهم (نصيب)، و (أنصباء) و (خميس) و (أخمساء) و (ربيع) و (أربعاء) و هي في أدنى العدد بمنزلة ما قبلهن.
يعني أن القليل يقال فيه (ثلاثة أنصبة) و (عشرة أخمسة) و (سبعة أربعة)، و الكثير (أخمساء) و (أنصباء) و (أربعاء).
قال:" و قد كسّره بعضهم على" فعلان" كقولهم (ظليم) و (ظلمان)، و (قضيب) و (قضبان) و يقال فيه أيضا (قضبان) و (فصيل) و (فصلان) و (عريض) و (عرضان) شبهوه ب (فعال)، و العريض: التّيس. قال الشاعر:
ما بال زيد لحية العريض
مرّ بنا كالخزز المريض